الإسلاميون المعتدلون يستفيدون من الحركات الراديكالية

Riadh_20sidaoui من: رياض الصيداوي

120627-zawaya-photo

الحركة الراديكالية يمكنها أن تصبح معتدلة حينما تشارك في اللعبة السياسية الديموقراطية، كما أن الحركة المعتدلة يمكنها أن تصبح راديكالية حينما تنغلق أمامها أبواب اللعبة السياسية.

في العالم العربي، تؤمن الحركات الإسلامية الجهادية بالأسلمة من القمة نحو القاعدة أي عبر استخدام العنف. المنظمات الجهادية مثل تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي لا تؤمن سوى باستعمال الأسلحة.

لكن ماذا يعني هذا للحركات الإسلامية المعتدلة مثل حزب النهضة في تونس؟

يترأس حزب النهضة الحكومة التونسية منذ نهاية الانتفاضة التونسية عام 2011.

تمارس الحركات السلفية والوهابية أعمال ترهيب وعنف ضد الأهداف السهلة في المجتمع أي المثقفين والإعلاميين (نذكر حادثة الاعتداء على الصحافي زياد كريشان والأستاذ الجامعي المفكر حمادي الرديسي).

كما نظمت العناصر المحافظة احتجاجات بعد بث قناة نسمة للفيلم الإيراني “برسيبوليس “، وقامت بتحركات عنيفة إثر معرض لوحات فنية في قصر العبدلي.

موقف حركة النهضة تجاه هذه الأحداث غامض إلى أبعد حدود. فالنهضة لا تريد أن تصطدم بهذه الحركات العنيفة، لأنها تحتاجها أولا كأصوات في الانتخابات التي ستجري في 20 مارس 2013 وثانيا لترهب بها خصومها اليساريين والعلمانيين والتقدميين.

لن تستطيع النهضة أن تستفيد كثيرا من هذه الازدواجية إلى الأبد، لأنه عليها في نهاية المطاف إما الانحياز للديموقراطية أو الانحياز للحركات الراديكالية.

بإمكانك نشر تعليقك فورا! تسجيل

1800 ‎حرفا متبقيا (أقصاها 1800 حرف)

المرجو إدخال الأرقام
Button

آراء أخرى

أنباء من مغاربية