تفكك شبكة إرهابية

Azzeddine من: عزالدين بن سوياح

120620-zawaya-photo

قبل مقتل أبو يحيى الليبي في غارة طائرة بدون طيار في بداية هذا الشهر، كان تنظيم القاعدة يفكر في الانتقال من وزيرستان.

شكل موت أحد الزعماء البارزين لتنظيم القاعدة والمعروف باسم “يونس الصحراوي” ضربة قاضية لهذه المنظمة التي كانت تعاني أصلا من ضغوطات كبيرة في معاقلها التقليدية.

بدت منطقة الساحل الإفريقي كمكان جيد لتمركز عمليات القاعدة. ولكن خلافا لأفغانستان وباكستان، فمنطقة الساحل بها معوقات لا يستطيع تنظيم القاعدة تجاوزها.

ظهور جماعات إرهابية جديدة في المنطقة – المستقلة منها وكذا التابعة لتنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي -، أثار مخاوف بشأن خطر “أفغنة” منطقة الساحل.

لكن بعد تفكير متأن، يتضح أن هذه الجماعات لا تملك لا الوزن ولا القيادة الكاريزمية اللازمين لتهديد استقرار المنطقة.

لا يتمتع أي زعيم إرهابي نشيط في منطقة الساحل اليوم بسلطة واسعة. حتى أبو زيد، الذي يقال أنه تفاوض على انضمام الجماعة السلفية للدعوة والقتال إلى تنظيم القاعدة، ليس له أي تأثير يذكر على الجماعات الإرهابية في هذه الصحراء الكبرى.

لقد تمكنت هذه الجماعات المسلحة من البقاء على قيد الحياة وتصدر عناوين الصحف من خلال عمليات الخطف التي توفر لها مصدرا مهما للتمويل.

تنظيم القاعدة آخذ في الانهيار، وأزمة مالي تؤكد الصعوبات التي تواجهها هذه المنظمة الإرهابية في إدارة ما تبقى من قواتها.

الفشل الذريع لهذه الشبكة الإرهابية في لعب أي دور في الثورات العربية جعلها تفقد شعبيتها. لذا، فقد رأت القاعدة فرصة ذهبية في مالي.

لكن الأمر لم يسر كما كان مخططا له.

أراد تنظيم القاعدة أن يكون له وزن أكبر في الصراع بين الطوارق والحكومة المركزية في باماكو. لكن بدلا من ذلك، وجدت القاعدة نفسها غارقة في نزاع كبير، ومنفرة أنصارها القلائل في المنطقة.

نداءات أيمن الظواهري اليائسة للشباب المغاربي يوم 10 يونيو تؤكد الصعوبات التي يواجهها تنظيم القاعدة لإيجاد أتباع جدد أو تجنيد قادة قادرين على إعادة الحياة إلى المنظمة التي أسسها أسامة بن لادن.

تعليقاتك

comments

مجهول 8 أشهر حوال مضتي

شنو التعلية هلي تبوه ماعد عرفنا وين الصح أو وين الغلط

بإمكانك نشر تعليقك فورا! تسجيل

1800 ‎حرفا متبقيا (أقصاها 1800 حرف)

المرجو إدخال الأرقام
Button

آراء أخرى

أنباء من مغاربية