افريقيا تتطلع إلى الحصول على مقعد دائم في مجلس الأمن

Khattat من: محمد محمدو خطاط

090930_replacement_zawaya-photo

لقد أصاب العقيد القذافي بمطالبته بمقعد للاتحاد الأفريقي في مجلس أمن الأمم المتحدة، مع اتباع نظام تناوب على أساس معايير يحددها الاتحاد بنفسه.

حتى الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، الذي ليس لا رئيس دولة افريقية ولا رئيسا للاتحاد الافريقي كالقذافي، يشاطر الكولونيل الرأي نفسه عندما صرح بأنه “من غير المقبول أن لا يكون لافريقيا عضو دائم في مجلس الأمن”.

فبالإضافة إلى كون بلدان العالم الثالث تشكل غالبية الجمعية العامة، فثلثي القضايا المعروضة حاليا أمام مجلس الأمن تخص افريقيا.

وإلى جانب ذلك، فقد تضاعف عدد أعضاء الأمم المتحدة أربع مرات ليصل إلى 191 دولة الآن، في حين أن مجلس الأمن، ومنذ تأسيسه بعد الحرب العالمية الثانية، لا يزال يتكون من خمسة أعضاء دائمين لهم حق النقض (ويتعلق الأمر بفرنسا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة وروسيا والصين)، وعشرة أعضاء غير دائمين ينتخبون لمدة سنتين لكل مجموعة إقليمية.

يمكن تبرير هذه الهيكلة بكون هؤلاء الأعضاء الخمسة الدائمين يمثلون القوى الكبرى المنتصرة في الحرب العالمية الثانية، والتي كانت ساكنتها آنذاك تمثل غالبية سكان العالم بما في ذلك، بطبيعة الحال، الإمبراطوريات الاستعمارية. لكن هذا لم يعد يعكس عالم اليوم، ولا يمثل حقائقه السياسية. لدى، فينبغي على مجلس أمن الأمم المتحدة أن يجعل اجتماعاته مفتوحة، ويتواصل أكثر مع الدول غير الأعضاء، ويتشاور مع هيئات الأمم المتحدة الأخرى.

إن منح الأمم المتحدة مقعدا دائما لافريقيا التي تمثل ربع أعضاءها سوف يكون إجراءا عادلا في حق القارة السمراء التي عانت من العبودية، والمذابح ونهب ثرواتها.

لذلك، فإذا أخذنا بعين الاعتبار هذه المعطيات التاريخية، فحصول افريقيا على مقعد دائم في الأمم المتحدة سيكون كما قال الزعيم الليبي معمر القذافي “حقا مشروع للتعويض عن الماضي”.

بل الأفضل من ذلك هو أن هذا المقعد سوف يمكن قارتنا من استعادة مكانتها داخل مجلس الأمن.

وتجدر الإشارة إلى أن هذا النقاش ليس وليد أول ظهور للقذافي أمام الأمم المتحدة بعد 40 عاما قضاها في السلطة، لمجرد أن يؤدي عرضا ناجحا ويتصدر عناوين الصحف. بل إنه حلم قديم كبر تدريجيا مع تزايد عدد البلدان الافريقية المستقلة، التي كان عددها أربع دول مستقلة فقط سنة 1945. وما زاد من تأجج هذا الحلم هو مطالبة دول مثل ألمانيا ـ بعد إعادة توحيدها ـ واليابان وغيرها لمقاعد في مجلس الأمن، الذي بات مشروع إصلاحه موضوع مناقشة دائم منذ نهاية الحرب الباردة.

تعليقاتك

comments

مجهول من حوال سنوات2 أزيد من تقريباً

ادا الاصلاح لمجلس الامن الدي طالب به معمر القدافي شيئ ايجابي وطرح سليم ولكن هل فكر القدا

في يوما في اصلاح داخلي ديموقراطي يسمح بتوسيع مشترك لتسيير الحكم في ليبيا ؟ اربعن سنة من الحكم والسلطة المطلقة لليد الواحدة في البلاد والعباد لم يتفضل بالتنازل عن جزئ يسير لغيره لو كانت سلوكاته الابداع والتجديد والمشاركة لكان طرحه سليما غير مشكوك فيه وبما انه كدلك فاقتراحه لايمثل الانزوة من نزواته المعروف بها دوما فحبدا ان يطرح هدا الاقترح من زعيم اخر يتصف بماهو مطلوب من الرزانة والثبات واقترح ان يتقدم مجموعة من الزعماء الافارقة ومن ضمنهم اخونا القدافي العمدة كما سمى نفسه
لغ

بإمكانك نشر تعليقك فورا! تسجيل

1800 ‎حرفا متبقيا (أقصاها 1800 حرف)

المرجو إدخال الأرقام
Button

آراء أخرى

أنباء من مغاربية