من: سلوى شرفي

بعد الظهور الحديث نسبيا للحركات السياسية ذات الطابع الديني في المنطقة المغاربية، بدأنا نشهد استقطاب الخطابات السياسية بين الإسلاميين والمحافظين من جهة، والحداثيين والليبراليين من جهة أخرى.
يؤمن الإسلاميون والمحافظون بضرورة كون الشريعة الإسلامية المصدر الوحيد، أو الرئيسي، للتشريع، وتنظيم حياة المؤمنين حسب تعاليم الحلال والحرام.
بينما يعتقد الحداثيون والليبراليون بأن الإيمان مسألة خاصة، وأنه لا يجوز لأحد فرض حدود الحلال والحرام على المواطنين، مبررين موقفهم بعدم وجود كنيسة في الإسلام، واعتبارها محرمة، مما يجعل ممارسة الشعائر الدينية أمرا خاصا بين المؤمنين وخالقهم.
في بدايات الإسلام، لعب الرسول محمد دور الدليل من خلال شرح التعاليم القرآنية لفظيا أو من خلال أفعاله.
في مرحلة ما من التاريخ، ونظرا للتطور البطيء جدا للعلوم والتكنولوجيا، كان المسلمون – الذين كان معظمهم أميين – يلجأون للشيوخ والفقهاء لإيجاد حلول لمشاكلهم في القرآن والحديث. ولكن مع التطور السريع في جميع المجالات في العالم المعاصر، أصبح من الصعب جدا العثور على إجابات محددة، مما أدى إلى بروز الحاجة إلى الاجتهاد.
الاجتهاد عبارة عن تقنية، وبالتالي فهو عمل بشري بحت يحتمل الخطأ كما يحتمل الصواب، لأنه ينبع من الرأي والسياق. ولهذا السبب فهناك تفسيرات متعددة، بل ومتناقضة في بعض الأحيان، لنفس القضية، ليس فقط بين المذاهب الإسلامية المختلفة (وهي أساسا أربعة مذاهب سنية ومذهب شيعي واحد)، ولكن حتى بين البلدان التي تتبع نفس المذهب، وبين مناطق مختلفة من نفس البلد، لأن الإسلام دائما ما يأخذ بعين الاعتبار العادات والتقاليد المحلية عند وضع القواعد القانونية.
فعلى سبيل المثال، يسمح الشيعة بالزواج المؤقت، في حين تحرمه المذاهب السنية. كما تتعدد الآراء بخصوص تعدد الزوجات في مختلف البلدان الإسلامية. فقد ألغت بعض الدول تعدد الزوجات بحجة حظر القرآن لهذه الممارسة. في حين أن بعض البلدان المغاربية تسمح بزوجتين، بعد الحصول على موافقة القاضي والزوجة الأولى، وتلبية شروط معينة. بينما لا تزال المملكة العربية السعودية تسمح بالزواج من أربع نساء.
لذلك، فمعارضو إقامة دولة إسلامية يتساءلون: كيف يمكننا فرض قواعد وضعها الإنسان مدعيا بأنها إلهية، وبالتالي القضاء على حرية الاختيار؟
وبالإضافة إلى ذلك، فالقرآن يحتوي على قيم عامة من الصعب ترجمتها إلى قواعد تضمن الإجماع. لذا فمن الأفضل منح المسلمين الذين يعتنقون دينا دون كنيسة، حرية إدارة أعمالهم اليومية، واللجوء إلى قواعد إسلامية واضحة، أو قواعد ينص عليها القرآن الكريم بوضوح، عندما يتعلق الأمر بحدود الحريات التي قد تضر بالآخرين.
والسؤال المطروح هنا هو: كيف يمكننا احترام القاعدة الدستورية التي اعتمدتها بعض البلدان الإسلامية التي تجعل من الشريعة المصدر الوحيد للتشريع، عندما يتعلق الأمر بتمرير قوانين السير أو التقنيات الحديثة؟
هل بإمكان حزب إسلامي تسيير دولة علمانية؟ الجواب بالإيجاب غالبا… مزيد
بناء على التطورات الديمقراطية الأخيرة التي حصلت في تونس وما… مزيد
تطرح الثورات العربية التي يتتبعها العالم لحظة بلحظة إشكالا حقيقيا… مزيد
تعليقاتك
commentsمجهول 6 أشهر حوال مضتي
بسم الله قال تعالى : (( ما فرطنا فى الكتاب من شىء ))وقال صلى الله عليه وسلم : (( تركت فيكم أمران لن تضلوا ما أن تمسكتم بهما : ( كتاب الله وينتى )وقال تعالى ( ومن لم يحكم بما أنزل الله الى آخر الآيه …) ودولة الأسلام هى النمودج أمام من أراد الحكم بما أنزل الله وهى أم الحريه والديمقراطيه وحقوق الأنسان والعداله بين الناس وحفظ كرامة الأفراد والجماعات والخير كل الخير فى الدنيا والآخره ، فمنهج شريعة دين السلام صالح لكل زمان ومكان فهو المنهج الذى يبشر بالخير واللأمن والسلام لكل البشريه لأنه ببساطه دستور السماء لأصلاح الأرض ، ومهما تفلسف المتفلسفون وطمنطق المتمنطقون فهم واهمون ومظللون وعن الحقيقه بعيدون ولو اجتمعت جهودهم أجمعين فالمصطلحات الخبيثه مثل العلمانيه والديمقراطيه والتعدديه الحزبيه ليست الأ أدوات هدم يسوقها لنا الغرب لبث الفتنه وخلق صراعات وتناحر بين المسلمين خاصه لأضعافهم والسيطره عليهم من اجل نهب خيراتهم وتحويلهم الى سوق استهلاكى لنفاياتهم التى قد يكون من بين الكثير منها محرم علينا حسب شريعتنا ومن بين تلك المحرمات تسويق أداة الفتنه ما يسمى بالديمقراطيه والتعدديه التى تدعو الى الفرقه والتشتت عكس الآيه : ( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا )فالديمقراطيه فى الأسلام هى : ( الشورى )وديمقراطيتهمم الصراع والتناحر وتسفيه الآخر والكيدله مهما كان على حق وهذا لا يخدم المجموع والديث يطول فى مساوى التعدديه والديمقراطيه والنتيجه دائما تتحول كل تلك الصراعات المضره بمصلحة الشعب الى حكم قله أو حكم فرد يستأثر بكل شىء وتضيع جهود الأغلبيه الساحقه هباءا منثورا .
بلاغ إساءة
مجهول 6 أشهر حوال مضتي
بلاغ إساءة
مجهول 6 أشهر حوال مضتي
لا.اسلام.في.المغرب
بلاغ إساءة
مجهول 6 أشهر حوال مضتي
لا يبدو أنك حريصة على احترام التعاليم الإسلامية يا سيدتي، لذا فلا يسمح لك بالتحدث عن أشياء لا دراية لك بها… كما أن حججك ضعيفة … إذا كنت مسلمة، وتخاطبين المسلمين، فعليك إثبات أقوالك بالقرآن أو السنة….
بلاغ إساءة
مجهول 6 أشهر حوال مضتي
مفهوما الحلال والحرام ليسا متعلقين فقط بما هو مسموح وما هو ممنوع بموجب القانون. القوانين العلمانية تحظر تعدد الزوجات ولكنها تسمح بزواج مثليي الجنس وبممارسة الجنس خارج إطار الزواج، في حين أن الإسلام يسمح بتعدد الزوجات لكنه يحظر زواج مثليي الجنس وممارسة الجنس خارج الزواج. لذلك فهذه مجرد زاوية أخرى لرؤية الأشياء ولها مؤيدوها ومعارضوها. أعتقد أيضا أن التفسيرات المختلفة داخل الإسلام تثبت وجود الحرية/الديمقراطية فيه. الإسلام يرفض نمط الحياة الآخر لأنه يرفض الإسلام.
بلاغ إساءة