الأمن قضية سياسية

Iqbal_photo من: إقبال الغربي

110921-zawaya-photo

توفي زعيم المتمردين الطوارق إبراهيم أغ باهانغا في حادث سير في منطقة كيدال شمال مالي، يوم الجمعة 26 غشت 2011.

تلقى باهانغا تدريبا عسكريا في المخيمات الليبية التي كانت مفتوحة لطوارق الساحل في الثمانينات، وحمل السلاح في صفوف الحركة الشعبية لتحرير أزواد.

على الرغم من اتفاقية السلام الموقعة في الجزائر في يوليوز 2006 بين باماكو ومتمردي تحالف 23 ماي الذين كان باهانغا يعارضهم، لم يضع هذا الأخير سلاحه أبدا بصفة مطلقة. بل إنه قاد المعارضة واختطف عددا من الجنود الماليين.

تلقت هذه العمليات تغطية إعلامية واسعة، وكانت مدرة للربح في بعض الأحيان. كما أنها استقطبت العديد من الإرهابيين الجدد والشباب العاطل عن العمل في منطقة الساحل، وأدت إلى مزيد من عمليات الخطف، وجميع أنواع التهريب، وجرائم القتل، وتصفية الحسابات.

وفي الآونة الأخيرة، كان يشتبه في حصول باهانغا على أسلحة من ليبيا، وتوقيعه على شراكات مع تنظيم القاعدة بالمغرب الإسلامي في إطار أنشطة تهريب أسلحة واسعة النطاق.

يثير موت باهانغا الكثير من التساؤلات حول مستقبل منطقة الساحل. حسب تقديرات بعض الخبراء، فالمنطقة بصدد التحول إلى أفغانستان جديدة، و"منطقة رمادية" لا تخضع لسيطرة أي دولة، مما سيشجع الإرهاب، والاتجار بالمخدرات، وخطر المجاعة، والانفجار السكاني.

يقول الجنرال كارتر هام، قائد القيادة العسكرية الأمريكية لافريقيا (افريكوم)، "وجود إرهابيين في منطقة الساحل والصحراء، وتورطهم في تهريب الأسلحة لتمويل هجمات ضد دول المنطقة، يشكلان تهديدا كبيرا لأمن افريقيا وأوروبا…

افريقيا بصدد البروز كمركز واعد، بطرقها التي رسمتها أنشطة تهريب المخدرات والأسلحة، والمهاجرون غير الشرعيون، وجماعات المافيا في المنطقة".

هل يشكل موت هذا الزعيم المتمرد فرصة للسلام؟

نعتقد بأن:

- الإرهاب ظاهرة معقدة تتجاوز الأفراد.

- لا يجب أن تقتصر مكافحة الإرهاب على الصعيد العسكري فقط.

- الأمن قضية سياسية تتطلب التعبير عن مجتمع سياسي وتشكيله.

- لا يقتصر الأمن على النظام العام، بل يشمل أيضا اتفاقا سياسيا كاملا وإرادة الشعوب لبناء مشروع مشترك.

- يشمل هذا الاتفاق أنشطة التنمية المستدامة التي من شأنها إنقاذ ساكنة الساحل والمغرب الكبير من البؤس والإحباط.

تعليقاتك

comments

مجهول 7 أشهر حوال مضتي

لا أذرف كثير من الدمع و لا ينفطر قلبي حزناً علي رحيل هذا المارق المرتزق الرخيص فإلي جهنم مثواه وبأس المصير لأنه ببساطة شارك بطريقة مباشرة وغير مباشرة في قتل مئات الألاف من الأبرياء الذين حاولوا إنتزاع حريتهم من أشد الأنظمة ظلماص وتعسفاً وشمولية في الوقت الذي ساهم فيه إلي تحويل الصحراء الكبري إلي مرتع خصب للإرهاب والظلم والجريمة ودق إسفين الكراهية بين عرب وأمازيغ شمال إفريقيا من جهة وزنوج ما وراء الصحراء من جهة أخري.فبعد أن كان طوارق الصحراء يأمنون القوافل التجارية تنشر الرخاء والإخاء بين الشمال والجنوب حولهم إلي قتلة ومجرمين وتجار حروب كرسوا الكراهية والفتن قبحهم الله وقبح مسعاهم.
ابو الحسن/ طرابلس الغرب

بإمكانك نشر تعليقك فورا! تسجيل

1800 ‎حرفا متبقيا (أقصاها 1800 حرف)

المرجو إدخال الأرقام
Button

آراء أخرى

أنباء من مغاربية