من: محمد محمدو خطاط
ما الذي لم يلحقه التغيير، في جميع أنحاء العالم، عقب هجمات الحادي عشر من سبتمبر الإرهابية التي نفذها تنظيم القاعدة في الولايات المتحدة الأمريكية؟
لم يعد أي شيء كما كان منذ ذلك التاريخ. لقد أثرت هذه الأحداث على الكفاح الدولي ضد الإرهاب، مع اختلالات محلية وعالمية (الحرب في العراق وأفغانستان، وباكستان، ومحور الشر، والقاعدة، وتنظيم القاعدة بالمغرب الإسلامي المنتشر في دول الساحل…)، كما أثرت على سلوكياتنا اليومية كأفراد ودول، وكذا على مواقف البلدان التي نزورها، وسلوك الأجانب الذين نلتقي بهم في بلداننا أو في الخارج.
باختصار، لقد فقدنا السيطرة على هذا العالم الجديد الذي ولد بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر، والذي يهيمن عليه الخوف والفوضى. لقد أدت هذه الأعمال الإرهابية إلى إجراء تغييرات عميقة ودائمة على السياسة العالمية والعلاقات الدولية، وفرضت قاعدة جديدة تعطي الحق في التدخل في البلدان التي تشكل تهديدا، لأن أي بلد يكون “إما معنا أو ضدنا” في الكفاح ضد الإرهاب ومستقبله.
رغم أن هذه الأحداث وقعت في الولايات المتحدة الأمريكية، في قارة بعيدة عنا، إلا أن بلداننا الشمال افريقية لم تسلم من العدوى.
يعاني المغرب الكبير بصفة عامة من عواقب هذه الأحداث، خاصة موريتانيا التي أصبحت ساحة للقتال يقوم فيها تنظيم القاعدة الأصولي بتجنيد المقاتلين، وارتكاب هجمات إرهابية وأعمال وحشية لم يسبق لها مثيل، وإهدار أرواح المواطنين المسالمين، وتنفيذ هجمات بالأحزمة الناسفة والسيارات المفخخة ، ونشر الرعب، وزعزعة استقرار عاداتنا، في حين أن ديننا الإسلامي الحنيف يحرم قتل الأبرياء.
لا تقتصر الحرب ضد الإرهاب على الولايات المتحدة الأمريكية، لأن هذه الظاهرة عابرة للحدود والعدو خفي. وسوف يؤدي ذلك إلى تشديد سياسات الهجرة، أو حتى إغلاق الحدود، في جميع أنحاء العالم تقريبا. جعلت الحرب المناهضة للإرهاب بلداننا تدرك حاجتها إلى اتباع نهج أكثر شمولا فيما يتعلق بالأمن بشكل عام، وبالأمن الداخلي، وبسياساتنا تجاه جيراننا.
أذهل إرهاب الحادي عشر من شتنبر العالم بأسره، وصعب على… مزيد
قبل أن نجيب على هذه الأسئلة قد يكون من الدقة… مزيد
تعليقاتك
commentsمجهول 8 أشهر حوال مضتي
بلاغ إساءة