من: جمال محمد عمر

بدأ في تونس بشكل فعلي ابتداء من يوم الاثنين 12 يوليو الجاري الشروع في تسجيل الناخبين في إطار الاستعدادات للانتخابات المقرر إجراؤها في شهر أكتوبر القادم لاختيار أعضاء المجلس الوطني التونسي، وما يميز هذه الانتخابات هو كونها الأولى من نوعها في عهد ما بعد الرئيس المخلوع زبن العابدين بن علي.
ولذا يعلق المواطنون التونسيون على هذه الانتخابات آمالا كبيرة في التعبير عن رأيهم بكل حرية في انتخابات ستشكل معركة فاصلة يعول عليها في قطع الصلة مع الماضي نهائيا، وتأسيس دولة الحرية والعدالة والكرامة والتنمية، التي يحكمها القانون والمؤسسات الخاضعة لإرادة الشعب التونسي.
المراقبون يتوقعون كذلك مشاركة واسعة من الشعب التونسي بناء على التوقع الإجمالي للناخبين كما جاء على لسان كمال الجندوبي رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات الذي “توقع أن يكون إجمالي عدد الناخبين في انتخابات المجلس التأسيسي في 23 أكتوبر القادم 7.9 مليون ناخب بمن فيهم المقيمون خارج التراب التونسي” بينما تجاوزت مكاتب التسجيل في اللوائح الانتخابية حوالي الأربع مائة مكتب جند لها ما يزيد على ألفين من حملة الشهادات العليا لإجراء عملية تسجيل الناخبين تحت رقابة قضائية لرصد المخالفات والتجاوزات المحتملة.
إلا عملية الانتخابات المرتقبة لازالت تثير بعض الشكوك من طرف مجموعات مشككة في جدية الحكومة الحالية وفاعليتها في القدرة على ضبط تلك الانتخابات في جو تطبعه الشفافية في حين يواجه أصحاب هذا الطرح بقوة من طرف الداعين إلى تنظيم الانتخابات على اعتبار انها ستكون صمام الأمان لتحقيق ديمقراطية تونسية تكون مدخلا لتحقيق ديمقراطيات مغاربية في البلدان الأخرى وهم يعززن طرحهم بالواقع السياسي لتونس الثورة التي تحكم بمعادلة قوامها شعب واع ويقظ وعلى درجة كبيرة من التعبئة يدعمه جيش وطني، إضافة الى وجود حكومة تمثل فيها المعارضة والمستقلين وإعلام متحرر وجمعيات وأحزاب فاعلة.
وهي مقومات ديمقراطية يقول البعض ما كانت لتوجد لولا انهيار حزب التجمع الدستوري وتفكيك الأجهزة الأمنية الخاصة.
وكخلاصة يمكن القول ان مصالح السلطات والمواطنين التونسيين متداخلة ومتحالفة في ضرورة حصول ديمقراطية حقيقية، لأن الدولة التونسية بحاجة إلى دستور جديد لا تمكن صياغته إلا من طرف مجلس منتخب ولذا ينبغي أن ينصب تركيز النخبة والعامة على الانتخابات ومستلزماتها، كالتشديد على نزاهة لجنة للانتخابات واستقلاليتها كي تجري الانتخابات بكل حرية ونزاهة تضمن مشاركة الجميع.
ضرورة تفعيل الأحزاب لنشاطاتها وحملاتها التعبوية من خلال فتح فروعها ومقراتها أمام الناخب لتوعيته بأهمية المشاركة الانتخابية الايجابية.
وعلى النخبة أن تلعب دورها في تعبئة المواطن وزيادة الرقابة والضغط على الحكومة للتقدم والاندفاع في مسار التحول الديمقراطي.
يكافح كثير من التونسيين للوصول بثورتهم إلى بر الأمان، ويبذلون… مزيد
تستعد تونس لحدث تاريخي يوم 23 أكتوبر 2011، حيث سيتوجه… مزيد
يخوض الشعب التونسي قريبا أول انتخابات حرة في البلاد، بعد… مزيد
أكثر من قرنين بعد اضطرابات أوروبا وعشرين عاما بعد سقوط… مزيد