من: عبد العزيز قراقي

ساعدت الحرب الأهلية في ليبيا على نشر الأسلحة بشكل غير مسبوق، ومن المحتمل أن يستمر ذلك، إلى أن تتأسس سلطة قادرة على فرض حكم القانون.
إن قرب ليبيا من معاقل القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، حيث تمكنت غير ما مرة من اختراق حدود أكثر من دولة، وحولت هذا الفضاء الذي تؤثثه الصحراء، إلى ملاذ يحتمي به عناصرها خاصة، في عمليات احتجاز رهائن الدول الغربية ومقايضتها بالأموال، ومنطلقا لشن هجومات خاطفة على الجيوش النظامية لإضعاف قدراتها الدفاعية.
وتعتبر الحرب الأهلية الليبية فرصة ذهبية للقاعدة، في بلاد المغرب الإسلامي لكونها قد تسهل عليها عملية التزود بالأسلحة، بل من الصعب معرفة حتى عدد ونوع ما ستحوزه.
لقد تم السعي إلى تكوين تحالف يضم بعض الدول المتضررة، غير أن منطق الإقصاء الذي طبق في حق دول أخرى، يؤكد أن هذا التحالف قد يكون عديم الفعالية مستقبلا.
عندما تم تضييق الخناق على القاعدة، وحتى قبل أن يقتل زعيمها، تحولت إلى منظمة مستقطبة للشباب من أصقاع مختلفة من دول العالم، عبر آليات تواصلية جديدة تقدم تصورا للدين، يقوم على التعبئة المستمرة وإقصاء الآخر، فهل من الممكن اليوم، التغلب على القاعدة، والحد من توسعها في المنطقة المغاربية؟
إن القاعدة منظمة بنيت على فكر معين، ومن تم فإن محاربتها تقتضي اللجوء أيضا إلى نفس الآلية، عبر صياغة مشاريع فكرية، تقدم قراءة جديدة للتراث تنسجم مع روح العصر، تفتح أعين الناس على ممارسة دينية سمحة، تستحضر البعد الإنساني، ويتم استبطانها عن طريق تنشئة اجتماعية، تتكامل فيها أدوار كل من الأسرة والمدرسة ثم المجتمع. غير أن ذلك يتطلب أيضا إجراءات أخرى ذات طبيعة سياسية.
تستفيد القاعدة من أجواء التوتر التي تسود بين المغرب والجزائر، وإذا أضيف إلى ذلك ما يجري اليوم في ليبيا، فإن منطقة شمال إفريقيا قد تتحول إلى جنة للقاعدة، ذلك أن اختراقها للبوليزاريو، سيمكنها من عناصر تتقن جيدا حرب العصابات، إلى جانب معرفتها بمسالك وممرات الصحراء، وتتقن استعمال الأسلحة المهربة من ليبيا بحكم أن العقيد معمر القدافي كان في بعض الفترات من بين المزودين الأساسيين لها.
إن الحل النهائي لمشكل الصحراء، من شأنه أن يبني علاقات ود وتفاهم بين الدول المغاربية، حيث سيفسح المجال لتبادل الخبرات والتجارب، وسيضع موارد وقدرات بشرية هائلة، تحت تصرف التنمية المستدامة، وبذلك ستتفوق الدول المغاربية على القاعدة لكون مقاومتها، لن تبقى مقتصرة على الأسلحة، بل ستتعداه إلى أساليب أخرى تجهل القاعدة عنها كل شيء، ويتعلق الأمر بالرفع من جودة التعليم، وتحسين الظروف الاجتماعية، فإذا كان الفقر والمآسي كثيرا ما تسهل عمل القاعدة الذي يقود إلى الموت، فإن مقاومة ذلك يجب أن تبدأ بالدعوة إلى الإقبال على الحياة.
إن تهريب الأسلحة من ليبيا لصالح تنظيم القاعدة يمثل تهديدا… مزيد
تعتبر الثورتان التونسية والليبية هبة سماوية لتنظيم القاعدة في المغرب… مزيد
دعونا نتّـفق مبدئيا أن أنظمة الدول المغاربية هي كنظيرتها في… مزيد
تعليقاتك
commentsمجهول 10 أشهر حوال مضتي
إن المسؤول الحقيقي عن المصائب التي توجد في بلاد الغرب الإسلامي أو المغرب الكبير هي الجزائر وبالضبط الجيش لقد أفشل مسلسل الانتخابات الذي أدخل البلاد في حرب أهلية امتدت لسنوات لا أحد يعرف كم طحنت من أفراد الشعب الجزائري، والجزائر هي التي وفرت كافة الدعم لجبهة البوليزاريو ورخصت لها بالانطلاق من أراضيها، ولا زالت تنظر إلى المغرب الكبير نظرة يحكمها منطق الهيمنة وإضعاف الجيران، إن هذا التوتر الموجود في المنطقة هو الذي سمح للقاعدة بأن تترعرع في هذه البلاد التي كانت باستمرار هادئة ومسالمة بل محبة للسلام
إبراهيم خويا
بلاغ إساءة
مجهول 10 أشهر حوال مضتي
مكافحة الارهاب وافكار السلفيين والمنتهزين للفرس لبث التغرفة والفوضى
يكون باصلاح البنية التحتية للمجتمع المغربي :بانشاء حكومة قوية تسير شؤون المواطن بجدية حتى تعود الثقة الى المواطن بمؤسساته الدستورية القصاء على الرشوةبجدية.القضاء على الحكرة . وكل اصلاح يجب أن يتبعه تغيير فوري حتى يحس الناس أنهم في البال ، اصلاح مدونة الشغل وتطبيقها حرفيا على كل الطبقات وعلى جميع المؤسسات والشركات .واحسن مثال الاخذ بمدونة الشغل الفرنسية.محاربة اقصاء المواطنين سواء شباب أو شيوخ. منع انتشارالخمور التي تزايد انتشارها مع انتشار متاجر مرجان في كل النواحي المغربية.والتي يملكها اصحاب القرارات وركائز الدوله مع الاسف.والتي افسدت البلاد والعباد وامتلأت السجون بسببها، محاربة المخذرات بانواعها والاخذ بما تقوم به الصين من تشديد العقوبات على تجار المخذرات والتي وصلت في عمومها الى عقوبة الاعدام .محاربة الدعارة واللواط بانشاء مرافق للكسب الحلال تحت رعاية مؤسسات أمينة ،الضرب بيدمن حديد على كل من ثبت في حقه الاختلاس والتلاعب بالاموال العامة والامتناع عن أداء الضرائب ، كيفما كان نوعه أو رتبته في المجتمع المغربي الرفع من القدرة المعيسية للمواطن الضعيف . والابتعاد عن سياسةاغناء الاغنياء وافقار الفقراء
بلاغ إساءة
مجهول 10 أشهر حوال مضتي
لم يظهر تنظيم القاعدة بعد بشكل مباشر في الصراع الليبي، ولكن عندما سيتم إحلال السلام في هذا الجزء من المنطقة المغاربية، سنرى الاستراتيجية الجديدة لهذا التنظيم، وسنشهد المزيد من المشاكل الأمنية في المنطقة بأسرها. دعونا لا ننسى أن ليبيا تقع على حدود البحر الأبيض المتوسط الذي يعتبر ممرا استراتيجيا للتجارة البحرية. المهدي الإيلاشي.
بلاغ إساءة
nastradamos 10 أشهر حوال مضتي
السلام عليكم
اولا سيدي نحن في الجزائر لا نعترف الا بالدليل الدامغ والمثبت من طرف امخابرات الخاصة الجزائرية ولديك طرح تقول فيه وكانك متاكد بالدليل ان القذافي يدعم القاعدة ويزودها بالسلاح ونحن ليس لنا اي دليل على هكذا امر لانه لو حدث ماتقول لكان الجزائري اسقط نظام القذافي منذ سنوات عديدة ولكن بدون دليل لا نستطيع التحرك ولا حتى الكلام وهذه سنة خلقها الله
ثانيا ارى ان من ينظر لهذه التهمات ضد ليبيا الا المغاربة ربما لديهم ادلة على دعم القذافي لبعض الاعمال ضد المغرب ولا يوجد غيرهم في افريقيا ربما بسبب الصحراء المشكلة ولتعلم سيدي انه اذا امتلكت الجزائر دليل واحد ضد القذافي فستسقطه في ظرف 24 ساعة لا اكثر
اما اختراق القاعدة للجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء وواد الذهب
فهذا ما نتمناه في الجزائر لانها ستغنينا على الكثير من الجهد والعمل
باعتبار كما يقولون في المغرب ان الجزائر والقذافي يدعمان البوليزاريو من اجل ….يبقى سؤال مفتوح ماهي النتائج المحتملة لاتحاد البوليزاريو والقاعدة
اولا ستكون القاعدة بالنسبة للجزائر قد ورطت نفسها ووضعت عملائها في دوامة لن تجد لها مخرج الى يوم القيامة لان ما يسمى بالبوليزاريو والقاعدة والمرتزقة والهجرة الغير شرعية والانتقام الافريقي من كل ما هو فرنسي وبريطاني وفتح الجبهة ضد الشركات البترولية الاجنبية في المنطقة
والتخلف الذهني الذي يعاني منه العالم في سنة 2011 والتحكم التام في قبائل التوارق من طرف الرئيس بوتفليقة نرى ان حتى لو تحالف العالم المتقدم والمتخلف لن يكشف الاسرار التي تدور في منطقة الساحل وشمال افريقيا الا بموافقة الجزائر باعتبار ان الجزائريين شعبا وجيشا ينظرون الى القاعدة انها مخابرات دولية فقط وليست غير ذالك اما للاستهلاك الداخلى ولتقتات الصحافة فتجاريهم الجزائر على قدر عقولهم طبعا
بالنسبة للمغرب ..يجب عليه الخروج من القوقعة التي وضع فيها نفسه
لانه استراتيجيا لا يساوي شيء يذكر اطلاقا في الحسابات العميقة لانه
اولا المغرب محاصر من الشمال باسبانيا وبريطانيا اي سبتة وميلية
ومن الجنوب بالبوليزاريو ومن الشرق الجزائر ومن الغرب المحيط
بلاغ إساءة
مجهول 10 أشهر حوال مضتي
عرف العالم الكثير من المتغيرات، ولكن منطقة المغرب الكبير بقيت بعيدة كل البعد عن ذلك فلم ينل منها انهيار جدار برلين ولا ما حدث في العالم الشرقي وتوحد أوروبا وكان من الطبيعي أن يحدق هذا الأمر في ليبيا اليوم الدور على من أعتقد بأن الجزائر عليها أن تعد العدة للمتغيرات المقبلة، ولنقل ذلك صراحة لو لم تفتح بلادها للبوليزاريو كيف كان سيكون المغرب الكبير، ثم من أجهض الانتخابات الديمقراطية التي فازت فيها جبهة الإنقاذ، أليس ذلك بداية العمل المسلح الذي سيتماهى فيما بعد مع القاعدة
بلاغ إساءة
مجهول 10 أشهر حوال مضتي
إن أفضل حل لمواحهة تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الكبير هو إعادة الحياة في الاتحاد بين دول هذه المنطقة، وهو الأمر الذي يتطلب التخلي على كل النظريات الضيقة الهادفة إلى فرض هيمنة دولة واحدة على الدول الأخرى، غير أن ذلك عير ممكن الآن لأن الجزائر متشبتة بالبوليزاريو، ومادام مشكل الصحراء لم يحل فإن القاعدة تعتبر المستفيد الأول غير المباشر من هذه الأوضاع.
بلاغ إساءة
مجهول 10 أشهر حوال مضتي
لن تترك التغييرات الحاصلة في العالم الآن المغرب الكبير في حالة ركود. لقد هبت رياح الديمقراطية بالفعل على تونس والمغرب، وعلى موريتانيا قبلهما. ولكن الوضع في ليبيا يدعم فرضية التغيير الإجباري عندما يتعلق الأمر بالأنظمة العسكرية. لذا، فإن لم ترضخ الحكومة الجزائرية للديمقراطية، فعليها أن تتوقع حدوث تسونامي شعبي سيدمر كل شيء. عبد الله بومدين.
بلاغ إساءة