حماية حقوق الإنسان :مرتبطة بالديمقراطية الحقيقية

----------------------- من: محمد يحظيه ولد با ب احمد

110330-zawaya-photo

يبدو أن ساحة العالم العربي عاشت وما تزال تعيش على وقع انتفاضات وثورات المحكومين على حاكميهم سواء كان هؤلاء الحاكمين وارثين أو مورثين، الكل وجد نفسه على حين غرة في عين عاصفة هوجاء لشتاء بوعزيزي امتد من البحرين في أقصى المشرق العربي إلى المغرب الأقصى حيث ملتقى البحرين وجبل طارق، مما حدا ببعض الحكام العرب إلى القيام بتحسينات قطاعية علها تصادف هوى في نفوس شعوبهم الثائرة.

وقد قامت بعض الدول العربية بإصلاحات هامة كالمملكة المغربية التي قامت بحل المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان واستبدلته بالمجلس الوطني المستقل لحقوق الإنسان بهدف تعزيز وحماية هذه الحقوق، وقد منح المرسوم الملكي هذا المجلس صلاحيات واسعة ربما تساهم بشكل حاسم في تعزيز وضعية حقوق الإنسان في المغرب، كما يلاحظ تحسن مقبول لحقوق الإنسان في بعض البلدان المغاربية خصوصا تونس بعد ثورتها، وفي ظل النظام الحالي لموريتانيا نلاحظ رغم وجود بعض الخروقات غير المبررة لحقوق الانسان في البلد كحالات قمع بعض المتظاهرين السلميين وحالات تجاوز على قصر الخ.

فإنه مع ذلك يوجود تعاون بين بعض منظمات الأرقاء السابقين في موريتانيا النشطين المعروفين بمناهضة العبودية وبين بعض الدوائر الحكومية في حالة تم الإبلاغ عن حالات استعباد للعمل معا على مقاضاة من تثبت إدانتهم بالاستعباد أو بتشغيل القصر.

وحسب ما أعلم لا يوجد سجين حقوقي أو سياسي في البلد رغم وجود تحديات وعقبات كثيرة في وجه مثل هذه المؤسسات المستحدثة والفتية، ومن أهم هذه التحديات تزايد وعي المواطنين في البلدان المغاربية بحقوقهم وضعف أداء هذه الأجهزة الحكومية، في ظل رياح المناخ المطالب بالتغير السائد حاليا في المنطقة العربية مما يحتم على هذه الأجهزة القيام بالدور المطلوب منها والمتمثل في العمل على تجسيد إصلاح وضعية حقوق الإنسان بالدول المغاربية بطريقة جادة وحقيقية، تضمن إرساء القواعد الأساسية لحقوق الإنسان التي يعتبر بعض المختصتين أنه بفقدانها لا يمكن للناس أن يعيشوا بكرامة كبشر سواء كانت هذه الحقوق من الجيل الأول من الحقوق المرتبط بالحريات كالحقوق المدنية والسياسية (حرية الدين والتعبير والرأي الخ)، أو من الجيل الثاني المرتبط بالأمن كالعمل والتعليم والمأكل والرعاية الصحية الخ، وهي الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

وعود على بدء يمكن إجمال الدور الذي تلعبه مثل هذه المؤسسات في ترسيخ ثقافة ممارسة حقوق الإنسان التي تتوقف عليها حرية وتنمية الفرد والمجتمع تنمية كاملة، وتستمد حقوق الإنسان جذورها من كل الديانات والتي من بينها الدين الإسلامي في الأية الكريمة (ولقد كرمنا بني آدم الخ.)

ختاما تبقى مشكلة حقوق الإنسان مرتبطة بالديمقراطية الحقيقية ففي ظلها تبرز قيمة الفرد العادي وفي ظلها تصان حقوق الإنسان، مع التنويه بأن مثل هذه المؤسسات إذا تم تفعيله يمكن أن يلعب دور المهدئ للشعوب آنيا وليس هو الحل الجذري لمشكل هذه الشعوب الذي ينكشف مع الزمن أن أمره بات أكثر عمقا وغموضا من القيام بتحسينات حقوقية أو تصورات منطقية.

تعليقاتك

comments

مجهول حوالي سن مضتة

lakin ana ara anaho ida lam natajawa haji elkhawf layomkin an noha9i9a chayaa

comments

مجهول حوالي سن مضتة

نعم هذا جيد يا بابا أحمد

comments

مجهول حوالي سن مضتة

الامر اكثر عمقا كما ذكرت والتحسينات غير مهمة

comments

مجهول حوالي سن مضتة

هل تعتقدون أن الأنظمة العربية ديمقراطية؟ لا ثم لا. العرب كلهم طغاة.

comments

مجهول حوالي سن مضتة

تنبغي الإشارة إلى أن المواطنين المغاربيين – وجميع مواطني العالم الثالث – لا يعون معنى حقوق الإنسان وحقوق المواطنة لأنهم لم يتمتعوا بها قط. انطلاقا من هذا الأساس، أعتقد أن أول شيء يجب القيام به هو توعية المواطنين حول حقوقهم حتى يفهموها جيدا.

بإمكانك نشر تعليقك فورا! تسجيل

1800 ‎حرفا متبقيا (أقصاها 1800 حرف)

المرجو إدخال الأرقام
Button

آراء أخرى

أنباء من مغاربية