من: سلوى شرفي

وفقا للعادات والأعراف والقوانين الدولية، فمن واجب الحكومات احترام الالتزامات والمعاهدات والاتفاقيات القائمة التي وافقت عليها الحكومات التي سبقتها. فهذه الأخيرة قد تتغير، في حين تبقى الدولة ككيان معنوي يرمز إلى الشعب، والاتفاقيات تبرم باسم الشعب.
لذلك، فمبدئيا وحسب العادات والقوانين الدولية، سيكون لزاما على حكومة ديمقراطية جديدة في تونس الحفاظ على الاتفاقات القائمة حول حقوق الإنسان والمرأة.
بل إن إلغاء القوانين المتعلقة بهذه الاتفاقيات مناف للدستور التونسي الذي ينص على تفوق المعاهدات على القوانين.
لكن المنطق القانوني ليس بالضرورة الأقوى عندما يتعلق الأمر بتغيير جذري. كما أن كل هذا يتوقف على طبيعة النظام الذي سيرى النور بعد الانتخابات، حتى ولو كانت هذه الأخيرة تفي بالمعايير الديمقراطية.
دعونا نتفق أولا حول مفهوم الديمقراطية. هل هي الفلسفة التي تقوم على أسس المساواة واحترام الحريات وحقوق الإنسان على المستويين الجماعي والفردي؟ أم أنها مجرد عملية انتخابية للوصول إلى السلطة؟
بالنسبة لبعض الناس في تونس، فالديمقراطية تتلخص في وضع استمارة تصويت في صندوق الاقتراع، حتى لو كان ذلك لا يعكس المقومات الأساسية للفلسفة الديمقراطية.
يتضح من هذه الزاوية أن طبيعة حكم النظام التونسي المستقبلي سيعتمد على فهمه لمفهوم الديمقراطية.
يمكن أن يمثل هذا النظام الأغلبية المطلقة ثم يختار مشروع مجتمع غير قائم على المساواة ويضع حدا للحقوق المكتسبة للنساء والرجال عموما، باسم إرادة الأغلبية التي انتخبت هذا النظام اعتمادا على مشروع كهذا.
وبالمقابل، فقد ينبثق نظام عن أغلبية تتبنى الفلسفة الديمقراطية، ليس فقط بمفهومها المقتصر على العملية الانتخابية البحتة، وسيدافع هذا النظام عن حقوق الإنسان القائمة، وقد يقوم حتى بإلغاء تحفظات النظام السابق، خاصة تلك المتعلقة بحقوق المرأة.
نظام مثل هذا سيكفل حرية الاعتقاد للشعب بأكمله، حيث سيكون بإمكان الجميع ارتداء ما يرغبون، والزواج كيفما يريدون، وكتابة وصاياهم كما يشاؤون، وليس وفقا لقانون يقيد الحريات حسب إيديولوجية ما.
التغيير الذي حصل في تونس على إثر الانتفاضة التي أسقطت… مزيد
سارعت الحكومة التونسية المؤقتة الثانية على الإعلان عن مصادقتها على… مزيد
تقف وراء هذه الثورة الكرامة الإنسانية المتأصلة في أعماقنا
اندلعت… مزيد
تعليقاتك
commentsمجهول حوالي سن مضتة
أوقفي هذه الدعاية المتسترة للنظام القديم الذي فر رؤساءه وذيولهم بين أرجلهم. اليوم، الخميس 17 فبراير 2011، نشرت صحيفة الصباح قصصا مرعبة عن المذابح التي وقعت في قصرين وسيدي بوزيد خلال الانتفاضة. كما تجرأت لأول مرة على التحدث عن الاغتصابات الجماعية للرجال والنساء من قبل شرطة بن علي. لكن هذا لم يمنعك من معالجة موضوع “الحقوق المكتسبة للمرأة والإنسان بصفة عامة” في ظل النظام القديم. منذ متى كان للرجال والنساء (باستثناء بعض المفضلات لدى النظام) أي حقوق في تونس؟ وبخصوص المعاهدات والاتفاقيات القائمة، فأنت تجرؤين عل ادعاء أنها “تبرم باسم الشعب”. هل كان بن علي وأتباعه يولون أية أهمية تذكر للشعب أو كان لهذا الأخير يد في تعيينهم؟ لقد صرح رئيس الوزراء مؤخرا على شاشة التلفزيون أن جميع الانتخابات التي نظمت في تونس منذ الاستقلال، أي لأكثر من 55 سنة، مزورة. لا تقومي بخلط الأوراق إذن. لقد كنت تقومين بذلك في محاضراتك في معهد الدعاية الكاذبة المروجة للنظام، المعروف بمعهد الصحافة. لا يمكن لرئيس عين بانتخابات مزورة أن يمثل الشعب. بعد فرار بن علي بملياراته، أطلق سراح الآلاف من السجناء السياسيين، ولا يزال الآخرون ينتظرون. لقد تم نفي الآلاف من التونسيين. وقتل المئات خلال الانتفاضة. الآلاف من التونسيين يفرون الآن إلى إيطاليا هربا من البؤس الذي خلفه بن علي وراءه. وها أنت تعربين عن قلقك حول تدهور الوضع عندما ستحصل تونس على حكومة ديمقراطية. هل تخيفك الديمقراطية؟
بلاغ إساءة
مجهول حوالي سن مضتة
المدعوة سلوى الشرفي بخطابها الاعلامي التجمعي المتخلف والرجعي لا يمكن ان تقدم رؤية عن تونس المستقبل لان هي وامثالها المتملقين لبن علي ويواصلون تملقهم للحكومة الغنوشية اللاشرعية اصبحوا من الماضي
بلاغ إساءة
salouadh حوالي سن مضتة
لا تقتصر الديمقراطية على الانتخابات، بل تشمل مجموعة من القوانين وحقوق المواطنين. إنها عبارة عن حقوق وواجبات. أعتقد أن مكتسبات الشعب التونسي لم تعد مطروحة على طاولة المفاوضات.
بلاغ إساءة
مجهول حوالي سن مضتة
…اذن لسنا بحاجة الى علمانيتكم ندعوكم بكل صداقة ان تحتفظوا بها لانفسكم وتلزموا بها انفسكم و اتركوننا و شأننا و الاولى ان تصدروا الرقي التقني للمجتمعات و ان تتعاونوا بصدق مع الاخرين و ان المصالح لا تتعارض مع التعاون بالعكس تضمن المصالح الشريفة و الكريمة و يسود السلام…لكن أنتم تحتكرون العلوم التي أخذتموها من كتب العرب و المسلمين و تعلمون جيدا مصادرها و مؤلفيها كما نعلم نحن و لست بحاجة ان أعطي مثلا كتاب المناظر لابن الهيثم عالم البصريات الذي ترجم في فرنسا و نسبت قواعد هندسة البصريات الى ديكارت بدلا من ابن الهيثم…انجد عليكم انو التعتيم و تزوير الحقائق ينفع؟؟؟ لا و الله فالتاريخ لا يمكن تحريفه و لا تزييفه و أكثر من ذلك التاريخ لا يسامح الذين اجرموا معه سيضعهم حتما في الزبالة التي تليق بهم…و هاهي أوروبا ناقمة على علمانيتها و تعرف الاسلام أكثر من المسلمين لكنها من منطلق التكبر و الغرور لا تريد ان تدخل في الاسلام و هي بحضارتها المزيفة تسير بسرعة جنونية نحو النهاية المروعة و السقوط المدوى و ابشركم ان سقوطها لن يكون بالحديد و النار بل ستسقط من الداخل و ستسقط تلقائيا…ليس من منطلق انني مسلم اتناول التحليل بل من منطلق علمي اكاديمي تحليلي استنادا لمعلومات التاريخ و نواميس الحضارة وقوانين علم الاجتماع الحر..الحقيقة الجلية ان الاسلام هو الافضل لكل البشرية اذ يحتوي في كليته على كل الامور الايجابيه البناءة التقدمية وهو لا يتناقض مع العقل و لا مع المنطق كما يعطي للقلب و الوجدان راحة عميقة لا يشعر بها الا باحث نزيه عن الحقيقة و لو كان غير مسلم و يتفق معي هنا المفكر الفرنسي روجي جارودي…اما هذه الشرذمة البائسة من الجهلة و السوقة أنصاف المثقفين و أرباع المتعلمين من أمثال حبيب بورقيبة وصولا الى حمادي رديسي و ألفة يوسف و سلوى شرفي…فان من شر البلية مايضحك..هم ادوات صدئة تدور في المدار العاشر من الفلك التاسع للمستعمرين أصحاب الفكرة الأم الا وهي تسخير العالم بأكمله لفئة شاذة لا تخفى على أحد…أرجو لمن هو حي ان يتعلم قبل ان يعلم وان يحترم عقول الناس
بلاغ إساءة