ستار أكاديمي المغرب، الفصل 2: بين الكرامة الوطنية والكشف عن المواهب

Nabila من: نبيلة سعدون

090624_zawaya-photo

سيكريت ستوري، بكين اسكبرس، ستار أكاديمي، نيس بيبول، بيغ برادر واللائحة طويلة. برامج تلفزيون الواقع هذه التي تتمتع بشعبية كبيرة في الغرب بدأت كذلك في الظهور على الساحة العربية، وصولا إلى المغرب الكبير أيضا. فهل هذه حركة ثقافية وفنية تهدف إلى إحداث ثورة فنية في المجتمعات المتأثرة بالتطرف الديني؟

على أية حال، يمكن اعتبار الحجم الذي تتخذه هذه الظاهرة كنوع من رغبة عميقة من لدن الجزائريين بصفة خاصة، والمغاربيين بصفة عامة، للتنفس وتجربة شيء آخر غير المرارة المحيطة بهم.

تتميز هذه البرامج بقاعدة جماهيرية واسعة لأنها تكشف عن نجوم الغد، ولكن هذه النجوم غالبا ما تتأثر بعوامل خارجية تتجاوز مفهوم “خمس عشرة دقيقة من الشهرة”. وبصرف النظر عن الأداء الفني، فإن تمثيل الأدوار لكل مرشح يمكن أن يؤثر بشكل حاسم في بعض الأحيان على اختيار المشاهدين.

في حين أنهم منقسمون بين “الذوق الجيد” و “الحس السليم”، فإن الشباب الذين يشكلون غالبية الجمهور يوفقون بين الحلقات اليومية والبرايمات من أجل دمجها في حياتهم، ليتعدوا بذلك بعد الأفضليات التلفزيونية. الموهبة التي كثيرا ما تسند إلى المركز الثاني تؤدي إلى ممارسة أبعد من أن تكون تافهة.

نلاحظ في هذه البرامج بعض العلاقات التي تؤثر على الشباب بطريقة مباشرة، إلى حد إلهامهم كقدوات وفي طريقة التعامل مع بعض المواقف… الجانب السطحي، أو حتى الكاريكاتوري، للبرنامج لا يقلل من انبهار الجمهور. الشباب يبحثون عن المواقف المضحكة، والجادة، وحتى الغبية. بالنسبة للأسر، ونوادي المعجبين، وحتى المشاهدين العاديين، أصبح الاستهلاك عاديا ومتأصلا في الحاجة إلى التحدي. لكن أي ظاهرة تعتبر ستار أكاديمي أحد أعراضها؟ ما الذي تكشف عنه؟ هذا السؤال حاد بطريقة خاصة لأن الخط بين النجاح الشعبي والمصداقية الفكرية يسهل عبوره. النجاح الذي يكون ثمنه الشهرة قد يكون عابرا، وقد تعاني الجوانب الفنية من ذلك.

الكشف عن مواهب جديدة، والتبادلات بين الشعب المغاربي، وفرصة لقاء مشاهير الفنانين، والجانب الجيد من هذه المبادرة، كل هذا يجب أن تكون له الأسبقية على أي شيء آخر. فالأمر لا يتعلق بمواجهة بين “المشرق” و "المغرب"، بل هي مناسبة لمنح الشباب فرصة اكتشاف عالم لم يكن بالضرورة مجهولا بالنسبة لهم، لكنه لم يكن سهل المنال. مد يد المساعدة كوسيلة للتشجيع لن يضر أحدا، بالعكس، فذلك سوف يشجع على مزج الثقافات. يتضمن البرنامج أيضا التجارة التي لا يمكن فصلها عن أية مبادرة، خصوصا منها تلك التي تسعى إلى تجاوز الاختلافات السياسية وإنجاح الحركة المسرحية أخيرا: المغرب الموحد. في غضون ذلك، نترك الكلمة للمواهب، فليبدأ الفصل الثاني من ستار أكاديمي المغرب!

تعليقاتك

comments

مجهول من حوال سنوات2 أزيد من تقريباً

مساء الخير

حبيت اسأل اذا في ستار اكاديمي 2 للمغرب العربي ومتى يبداء

comments

مجهول من حوال سنوات2 أزيد من تقريباً

هاجر روعة بحبها كثير

comments

مجهول من حوال سنوات2 أزيد من تقريباً

أعتقد أن مقالك مهم جدا. لقد قرأته باهتمام شديد. لكن كان بإمكانك تزويدنا بتفاصيل أكثر حول البرنامج. تحياتي للكاتب.

comments

مجهول من حوال سنوات2 أزيد من تقريباً

kay3jabni star academy lmagghrib fi3lan kaykhtaro mawaib 7a9i9ia

comments

مجهول من حوال سنوات2 أزيد من تقريباً

استرعيبك برنامج يظهر عيوب المشاركين اللدين لامرآة لهم كي يكتشفوا عيوبهم ونادرا ان تجد واحدايمتلك بعد المهارات التي تأهله في البقاء حتى نهاية …
comments

مجهول من حوال سنوات2 أزيد من تقريباً

المقال ممتاز شكرا

comments

مجهول من حوال سنوات2 أزيد من تقريباً

مساء الخير لجميع المغاربيين. أعتقد أن الموسم الثاني من ستار أكاديمي المغرب سيكون فرصة لنبرهن لدول الشرق الأوسط أن لدينا تراث فني متنوع وغني جدا.

comments

مجهول من حوال سنوات2 أزيد من تقريباً

مغرب موحد؟ هل تؤمن حقا بذلك؟ إن كان الأمر كذلك، فأنت ساذجة فعلا.

comments

مجهول من حوال سنوات2 أزيد من تقريباً

في عصر الاستهلاك الأعمى، يخرج الأطفال من أرحام أمهاتهم وعلامة الدرهم مطبوعة في أعينهم، ومن سماتهم الإشباع السريع المستمر، وفقدان الهوية، والإيمان الأعمى بالنجومية، فمن المناسب تماما إذن للمسؤولين عن هذه البرامج أن يربحوا المال بجدارة على حساب هذه الأرواح التائهة. التسطيح هو الكلمة الجديدة الطنانة، الموت للإبداع…

آراء أخرى

أنباء من مغاربية