من: أحمد عيدون

لدى برامج تلفزيون الواقع، خاصة منها تلك المخصصة لمسابقات الغناء، جمهور واسع جدا، جمهور متعطش للتسلية والإثارة، ويساهم في هذه البرامج من خلال التصويت عبر الرسائل القصيرة.
يلعب هذا النوع من البرامج على عوامل القرب، والتسلية، والحلم، مما جعله يصبح ظاهرة اجتماعية تجمع أولا بعضا من المغنين الموهوبين وآخرين يظنون أنهم موهوبون، ثم تجند عائلاتهم وأصدقائهم وأبناء بلدهم في منافسة أوسع نطاقا.
مع تقدم البرنامج والبرايمات، يزداد عدد معجبي المتبارين في بلادهم، فمشاهدو ستار أكاديمي لبنان أو ستار أكاديمي المغرب لم يعودوا يصوتون للمواهب، بل يصوتون لدعم المشارك الذي يمثل بلدهم. ومع اقتراب المرحلة الأخيرة، يزداد الإقبال على الرسائل القصيرة، وتتكثف الدعوة إلى التصويت، ناسين التفكير العقلاني والتقييم الموضوعي للمواهب. على أية حال، كيف يمكن تقييم الموهبة؟
تواجه لجان التحكيم المختلفة التي تتكون في هذه البرامج استحالة تحديد معايير تقييم موضوعية، فيُعتمد في الغالب على الانطباع العام الذي يتركه المتباري بعد عرضه، والملاحظات الفنية القليلة التي توجه إليه توهم بكون التقييم موضوعيا، مما يجعل الاختبار الحقيقي للصوت الجميل هو قدرته على البقاء طبيعيا، في حين أن ستار أكاديمي ينتظر من المغنين أن يقلدوا الآخرين.
من الصحيح أن ستار أكاديمي تعتبر مدرسة كبيرة في الوسط الفني، حيث أن الطلاب يتعلمون فيها جميع أساسيات المهنة (رقص، غناء، حضور مسرحي)، مما يسمح لهم بالتموضع على المسار المهني. المشكلة هي أن الموسيقى موضوع جدي، ولا يمكن أن تُكتسب المهارات التي تتطلبها في وقت قصير. الأشخاص الذين ينجحون هم أولئك الذين سبق وأن كانت لديهم ممارسة متقدمة في المجال، والمتباري الذي يقرر أن يشارك في البرنامج يجب أن يكون لديه مشروع مسبق، والذي سوف يساعد حضوره في برنامج ذي جمهور كبير على تحقيقه. في هذه الظروف، تلعب ستار أكاديمي دور معزز وظيفي.
على الصعيد العربي، هناك عامة اهتمام قليل بالدراسات الموسيقية الجادة، فالثقافة الموسيقية النظرية والتقنية غير منتشرة في المجتمع، وهذا وضع يشجع على الحكم السطحي ويعزز الأذواق والأنماط الموجودة أصلا. بما أن مفهوم الموهبة غير محدد تماما، فمن السهل الانزلاق إلى تقييم شوفيني وغير موضوعي. هذا نفس الانتقاد الذي يمكن توجيهه إلى مسابقات الغناء المنظمة من طرف الاتحاد العربي للإذاعة، الذي ـ مع بعض الاستثناءات ـ يظهر تحيزا للبلد المضيف.
ومع ذلك، فهذا الصراع بين الموهبة والكرامة الوطنية يبقى نسبيا. لا يمكن اعتبار حكم الجمهور غير موضوعي تماما، فقد استطاع مرشحهم الوطني أن يصل إلى المراحل النهائية بفضل مجهوداته. لا أتخيل أن يكون هناك جمهور وطني يساند في أغلبيته مرشحا ضعيفا أو متوسطا، لذلك فالفرق في الموهبة بين المرشح المشجع ومرشح من بلد آخر لا تستحق أن تؤخذ بعين الاعتبار، مما يبرر الدعم الغير مشروط.
هل يمكن لبرنامج يعتمد الخيال، رغم ادعائه الواقع، و يسعى… مزيد
أعتقد من وجهة نظري الشخصية أن من الوارد التنبيه بأن… مزيد
سيكريت ستوري، بكين اسكبرس، ستار أكاديمي، نيس بيبول، بيغ برادر… مزيد
تعليقاتك
commentsمجهول 2 سنوات أزيد م مضتن
salam tam
hada albarnamj barnamaj jayid yashar 3ala takwin atalab we idhar ibda3atohom alfaniya
wa la onkir anah barnamaj momti3 wa fih alaswat jayida wa 9adira 3ala asayir 9odoman we bi najah fi alwasat alfani.
wa lakin almoshekil wa lilasaf anaho barnamaj ya3tamid 3an aswat almotafarijin litahdid najm albaranamaj bi nisbat 100/100 , wa layisa 3ala nas motakhasisin yafhamon fi alaswat wa aladae walaw bi 50/100 3ala ala9al
aswat almoshahidin satakon monhaza lilkarama alwataniya 100/100 wa layisa li almawhiba aw asawt aladi yastahil wa yastahi9 an yahon star
wa hada malamastoh khilal hadih asana
fa ana adon aladi yastahi9 la9ab albarnamaj bi hokm sawto wa adao wa ti9at almokawinin fih hiya basma almareribiya
wa hada raey al3adidin mian yohibon aloreniya al3arabiya wa alaswat aljayida
fa atamana an yaekhod ta9m albarnamaj hada bi3ayin ali3tibar wa yaj3alon lajna motakhasisa todli bi nisba 50/100 min alaswat wa bidon tahayoz liayi balad .wa ila sayabdae albarnamaj fi fa9d misda9iyatah wa jomhorah
بلاغ إساءة
مجهول 2 سنوات أزيد م مضتن
hada barnamaj chani3
بلاغ إساءة