لن تفرز الاحتجاجات المغاربية الأخيرة عن تغيير مؤسساتي جذري

Abdelaziz_karraky-250 من: عبد العزيز قراقي

110112-zawaya-photo

أكدت الأحداث التي شهدتها بعض البلدان المغاربية مؤخرا، أن هناك اختلالات لا على مستوى التفاوتات الاجتماعية والاقتصادية، ولا على مستوى ممارسة الحريات. غير أنه تجدر الإشارة إلى أن ممارسة الحريات تعرف اختلافا واضحا من دولة مغاربية لأخرى، ففي كل من موريتانيا والمغرب هناك هامش كبير من حرية التعبير، حيث أن كل من يزور العاصمة الرباط مثلا، سيشاهد الحركات الاحتجاجية المستمرة وبشكل يومي للخريجين العاطلين عن العمل في أهم شوراع الرباط، و قد يصادف بعض المعتصمين في مكان ما احتجاجا على قضية ما دونما أن يؤدي ذلك لا إلى شغب ولا إلى فوضى، ولعل هذا مرده، إلى مسلسل العدالة الانتقالية الذي سعى عبر هيئة الإنصاف والمصالحة، إلى وضع حد للانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، و أكد على ضرورة تبني حكامة أمنية جديدة، وهو ما كانت له فائدة كبيرة على مستوى الممارسة الحقوقية بصفة عامة، وإن كان ذلك لا يمنع من وقوع بعض الانفلاتات مثل تلك التي قد تقع في كل مكان.

واليوم بعد أن سقط ضحايا من بين المحتجين ما هي أبرز السيناريوهات التي يمكن أن تتمخض عن هذه الاحتجاجات؟

تجدر الإشارة إلى أن هذه الأحداث غير مؤطرة سياسيا، أي لا تقف وراءها قوى سياسية تعمل وفق مشروع مخطط له، تنتظر جني مكاسب سياسية منه، لذا فالمطالب التي ترفع لحد اليوم هي ذات طبيعة اجتماعية، ومن ثم، فمن المفروض أن تتدخل السلطات السياسية عبر إجراءات ذات طبيعة اجتماعية، قصد امتصاص غضب الشارع، و هو ما يفسر التصرفات التي أقدمت عليها السلطات في كل من تونس والجزائر.

وفي المقابل ستسعى السلطة السياسية في البلدان المغاربية، عبر مؤسساتها القضائية إلى تقديم بعض المحتجين إلى القضاء، ومتابعتهم بما تنص عليه القوانين، كما أن بعض المسؤولين ستتم إقالتهم وكأن السياسة العامة للبلاد التي احتج عليها المواطنون ما هي إلا أخطاء شخصية، يكون لزاما على أصحابها مغادرة مناصبهم.

وهذا سيجعل دول المنطقة المغاربية في صلب تقارير المنظمات الدولية المتخصصة في مجال حقوق الإنسان، واعتبارها دولا لا تحترم فيها الحقوق و تداس فيها الحريات، وسيتحول ذلك إلى أداة للعمل السياسي والدبلوماسي، وربما تم توظيف ذلك لانتزاع مجموعة من المكاسب من طرف بعض الدول، التي تتاجر بذلك مقابل غضها الطرف عن الانتهاكات الجسيمة في مجال حقوق الإنسان.

غير أن الدول المغاربية ستضطر إلى تبني مقاربة جديدة في مجال التنمية البشرية من أجل النهوض بالأوضاع المادية والاجتماعية لفئات واسعة من المواطنين، وقد تشهد الأيام المقبلة إطلاق عدد من البرامج التنموية هنا وهناك، خاصة في مجال تشغيل الجامعيين الذين يعانون من البطالة. ماعدا ذلك، واهم من يعتقد أن هذه الانتفاضات يمكن أن تؤدي إلى تغيير جذري على المستوى المؤسساتي.

تعليقاتك

comments

مجهول حوالي سن مضتة

آمل أن يأخذ صناع القرار بعين الاعتبار ملاحظات الدكتور قراقي القيمة، فهو باحث كفء.

comments

مجهول حوالي سن مضتة

لقد تمرد الشعب التونسي لأن الخريجين العاطلين لا يستطيعون الحصول على وظائف، هذه حقيقة. لكن التونسيين يتطلعون بصفة خاصة إلى المزيد من الحريات، لأنهم لم يعودوا يطيقون الدولة البوليسية التي أنشأها الرئيس بن علي. يتمتع المغاربة ب"شبه ديمقراطية"، وهم يدركون ذلك، مما يفسر احتجاجاتهم السلمية والمنتظمة للتعبير عن مطالبهم التي غالبا ما تؤخذ بعين الاعتبار من قبل الحكومة. إذا نجح المغرب في حل نزاع الصحراء مع الجزائر، فسوف يكون قادرا على الانتقال بسرعة إلى المستوى التالي من خلال توفير فرص عمل لعدد كبير من الخريجين العاطلين عن العمل. لكن يبدو أن جيراننا الذين يعانون من مشاكل كبيرة مع شبابهم لا يرون الأشياء من نفس الزاوية. وهذا الموقف لا يخدم هدف إقامة مغرب كبير موحد.

comments

مجهول حوالي سن مضتة

لا أدري ما الذي دفعك إلى التكهن بأن الأحداث التي شهدتها تونس لن تؤدي إلى تغيير جدري، إذا كان الأمر كذلك فماذا يمكن أن نطلق من تسمية على فرار بن علي، أنسيت يا أستاذ أنك تتحدث عن بلاد أنشد أبناؤها للعالم إذا الشعب يوما أراد الحياة فلا بد أن يستجيب القدر
المهدي الزولوي

comments

مجهول حوالي سن مضتة

تكشف الاضطرابات الاجتماعية في تونس والجزائر والتي تحتل عناوين الصحف المغاربية عن فجوة كبيرة بين التوقعات الشعبية على مستوى السياسة الاجتماعية من جهة، ونماذج التنمية الاقتصادية من جهة أخرى، كما ذكرتم. تعرب أعمال الشغب هذه، أو بالأحرى هذا العنف الحضري، عن تعب الشباب الذين لم يعودوا قادرين على تحمل ظروفهم الاجتماعية، ولا يقبلون التمييز، ولا يطيقون يأسهم حيال مستقبلهم. لقد أصبح الشباب مثل الألغام القابلة للانفجار في أية لحظة. غرور الأنظمة المغاربية يجعلها تعتقد بأنها قادرة على السيطرة على كل شيء، ولكنها أخذت على حين غرة مع هذه الأحداث التي لم تتبع أية أيديولوجية معروفة. لذلك، فينبغي على الدول المغاربية معالجة مشكلة العنف الحضري بوضوح وفعالية للحفاظ على مصداقيتها، لا سيما من خلال اتخاذ التدابير الاجتماعية التي اقترحتها، لأن أسوأ ما يمكن أن يحدث لأي بلد، فقيرا كان أم غنيا، هو أن يصبح عاجزا عن توفير مستقبل لشبابه.

comments

azwaw حوالي سن مضتة

“واهم من يعتقد أن هذه الانتفاضات يمكن أن تؤدي إلى تغيير جذري على المستوى المؤسساتي”
يبدو أن التطورات الأخيرة للوضع التونسي تتعارض مع ما قلته!! وعندما تقول بأن “هذه الأحداث غير مؤطرة سياسيا”، فهذا غير صحيح. ما حدث قد لا يكون مسيسا، ولكن هل هناك شيء ذو طابع سياسي أكثر من القضايا الاجتماعية والاقتصادية والتطلعات المشروعة للشعب نحو الحرية والعدالة؟؟
في الواقع، ما حدث في تونس كان يختمر منذ مدة طويلة (انتفاضة قفصة سنة 2007) وجاء الانفجار أقوى من غطاء قدر طبخ محكم ومختوم بغباء. لقد كان من اللازم سقوط هذه السلطة المتحجرة والفاسدة والاستبدادية التي عفا عليها الزمن. ولكن هذه الظاهرة هي الأولى من نوعها من حيث العفوية في العالم العربي، فلقد فاجأت تقريبا جميع المحللين الذين لا يزالون متشبثين بالفرضية العنيدة التي تنص على استحالة تحقيق أي تغيير جذري في بلداننا. عندما ذكرت مثال المغرب، كانت الصورة التي رسمتها أكثر جمالا من الواقع. من الممكن فعلا التعبير بحرية، لكن ليس بخصوص الملك، أي حول المهم، لأنه الرجل الأغنى والأقوى في البلاد. لقد توقع النظام بالتأكيد مشاركة المواطنين، ولكن هذه الأخيرة تظل في معظم الأحيان مجرد موضوع خطاب بدلا من ممارسة حقيقية. كما أن الفوارق الاجتماعية كبيرة جدا في المغرب (أكثر من تونس!). ليس لدى المحرومين أية وسيلة للتعبير عن أنفسهم. تهدئة إحباط الخريجين وتجاهل الآخرين خطأ جسيم… من سيغطي على المتطرفين؟
لقد ولد الأمل في تونس. نتمنى أن تستمد منها بلداننا الإلهام، سواء بالثورة أو الإصلاح.

comments

مجهول حوالي سن مضتة

اعتقدت في البداية أنك قد جانبت الصواب عندما قلت بأن انتظار التغيير الجدري من أحداث تونس شبيه بالوهم، غير أنه كلما مر يوم على التطورات التي شهدتها تونس إلا ويزداد يقيني ورغبتي في أن أتبنى نفس الخلاصات التي ذهبت إليها وذلك بناء على مجموعة من الملاحظات والأسئلة أبرزها هل انهار بن علي نتيجة ضغط الشارع، أم نتيجة ضغط مجموعات داخلية تم استبعادها من طرف حاشية بن علي، ثم هل يمكن تصور جيش في دولة من دول العالم الثالث يقف موقف المتفرج، فمن أعطى أولى الأوامر لفرض حالة الطوارئ، وما كان دور الجيش في كل ذلك، وأخيرا هل يمكن الإصلاح بنفس الأشخاص الذين كانوا يشكلون جزءا من الماضي وصاحبوا بن علي في مشواره، إذا ذلك يجعلني أقول إن ما حدث في تونس هو ثورة النظام على نفسه.
محمد القرواني

comments

مجهول حوالي سن مضتة

هل يتعلق الأمر بثورة أم بانقلاب متنكر في تونس؟ أعتقد أن ما حدث هو صراع بين مجموعات المصالح التي ألهمتها الانتفاضة الشعبية للإطاحة بشخص كان يرفض اقتسام أي شيء معهم، لاستبداله بشخص آخر يضمن الاستمرارية مع تقديم بعض التنازلات للشعب. لكن الخطاب السلبي ما زال موجودا، نظرا لعدم سماح رئيس الوزراء لبعض المعارضين بالعودة إلى تونس ما لم تتم المصادقة على قانون العفو العام.

comments

مجهول حوالي سن مضتة

سلامة بوشامة
ان الاحتجاجات التي شهدتها الدول المغاربية في الأونة الأخيرة تعطي أكثر من تفسير للواقع السياسي والاإجتماعي الذي تعرفه هذه البلدان، فبالرغم من أن التجارب السياسية ، والأنظمة السياسية ، وكذا البنيات الإقتصادية والاجتماعية لهذه البلدان تختلف فإن الأحداث المتسارعة التي عرفتها تونس والتي فاجأت الكثير من المتتبعين والمهتمين، ليس لرحيل رئيس الدولة التونسية وإنسحابه وفقط، ولكن لمميزات الواقع التونسي الذي ظلت تصفه أغلب التقارير والأبحاث بأنه يعرف إستقرارا لذلك فإن هذه الإحتججات ولو الحكم عليه ساابق لأوانه، فإنها تؤكد أن المجتمعات تضطلع بأبعاد دينامية قد تبدو هامشية أو ثانوية إلا أن تراكمها أو تفاعلها قد يؤدي إلى تغيرات ولو لم تكن جذرية، فقد فضحت المستور، هذا المستور الذي سارعت كل الدول العربية إلى محاولة حجبه بمختلف سياساتها المعروفة.
إن الدرس الذي تقدمه لنا الأحداث التونسية والتي طاب للبعض بتسميتها “الثورة التونسية” هو أنه لا محيد عن جوهر الديمقراطية لأنها هي الكفيلة بتدبير الإختلاف وبتجاوز قناة الإحتجاج الشعبي الغير منظم الذي يكبد الكل جروح قد يطول شفائها.

comments

مجهول حوالي سن مضتة

تتشابه البلدان المغاربية الثلاثة من الناحية النظرية فقط، فقد اتخذ كل واحد منها مسارا مختلفا منذ استقلاله. كان يمكن لهذه الدول التقدم بشكل أفضل لو لم تكن تونس تحت ديكتاتورية بن علي، ولو لم تتوفر الجزائر على جيشها القوي والعظيم، ولو لم يكن المغرب تحت حكم الحسن الثاني ولم تكن لديه قضية الصحراء. من السخف الادعاء بأن هذا غير وارد الحدوث في المغرب أو الجزائر. لقد شهد المغرب مظاهرات حول لقمة العيش أكثر من جيرانه. لقد تغير البلد منذ ذلك الحين، في حين بقيت مؤسساته متقادمة، وهذا أيضا يمكن أن يكون مصدرا للاستياء. المغرب بحاجة لإصلاحات جذرية على جميع المستويات، تماما مثل الجزائر التي لا تزال محاطة بشبه اشتراكية سيئة. ومع احترامي للجميع، “فالغذاء ليس الضرورة الأولية للإنسان”. على الرغم من ورشات البناء المفتوحة ومشاريع البنية التحتية المتزايدة، فالمغاربة بحاجة إلى ديمقراطية حسب النمط الأوروبي الذي يعتبر النموذج الوحيد القابل للتطبيق على المدى الطويل. هل لدينا أي ضمانات اليوم على أنه لن يحكمنا ملك آخر مثل الحسن الثاني في المستقبل؟ وحدها الديمقراطية الحقيقية قادرة على حمايتنا من الانتهاكات. والتعليم، الذي يعتبر الضمان الوحيد لتحقيق الاستقرار في أي دولة، لا يزال ضعيفا في كثير من بلدان العالم الثالث. ما زال أمامنا الكثير للقيام به.

comments

مجهول حوالي سن مضتة

من ابن الوطن
ان ما حدث في تونس هي انتفاضة شعبية عامة ولكن لم تكن تهدف فب البداية الى ازاحة الرئيس بن على الذي استمر في حكما 23 عاما
ولكن هناك من واتته الظرؤف واستغل هذه الانتفاضة الشعبية وحول مطالبها من مطالب اجتماعية الى مطالب سياسية اطاحت بالرئيس بن على وهذا هو مطلب المعلرضة التونسية في الخارج لقد مات العشرات من ابناء الشعب التونسي الشقيق في هذه الانتفاضة ولكن من المستفيد من ذلك هل هو الشعب التونسي (لا) ان المستفيد الوحيد هم الراغبين في الوصول الى كرسي الحكم حتى ولو كان ذلك على جثث الشعب التونسي باكمله نعم انهم يحرضون الجماهير ولكن لماذا التحريض هل هو من اجل تحسين المعيشة ام من أجل تحسين الحدمات ام من أجل تحسين وجه تونس ام من أجل الرقي بهذا البلد الجميل (ابدا) بل كان التحريض من اجل تمهيد الطريق لهولاء الذين يدعون بالوطنية والذين كانوا يعيشون في كنف الاستخبارات الغربية الاستعمارية التي لا هم لها الا بقاء الوطن العربي تحت سيطرتها نتسأل كيف كان يعيش هولاء الزمرة خارج البلاد وحينما نحلل ونبحث في هذا الموضوع نجد ان كلهم يعيش تحت رعاية غربية معادية للوطن والمواطن العربي اينما كان
لقد ضح الشعب التونسي بأبنائه ولكن لن يستفيد شئ بل قدم كرسي الحكم لأفراد اخرين على طبق من ذهب وسيحكمون البلاد وينهبون خيراتا بل سيجعلونا قاعدة غربية تضرب اي بلد عربي او افريقي يندد بالغرب واسرائيل والشواهد كثيرة على ذلك الم يصرح المرزوقي بأنه سيرشح نفسه للرئاسة الم يطلب الغنوشي اجراءات رجوعه من بريطانيا وهل رجوعهم هو حب لتونس والشعب التونسي على العكس بل من اجل الانتقام من العرب بشكل عام والشعب التونسي بشكل خاص من الخاسر في احداث الشغب والتكسير والنهب هل هم الذين يتبجحون من ابراجهم العاجية في الخارج ابدا ان الخاسر الوحيد هو الشعب التونسي مثل ما خسر الشعب العراقي انا ليست متاسفا على رحيل اي من الحكام ولكن كل شئ يجب ان يتم دون اللجوء الى هذا العنف الذي ذهب ضحيته العشرات من ابناء الشعب التونسي وخسائر مادية تقدر بالملايين والتأخر في الكثير من الاجراءات وتعطل الدراسةواحراق المحلات من الخاسر ربي يستر

comments

مجهول حوالي سن مضتة

أعتقد أن النقاش سيكون غير كامل إذا ركزنا فقط على “النموذج” التونسي… لأن ذلك يعني الحديث عن جميع النماذج (الإرهاب، والاستعمار، والرأسمالية، والإمبريالية، إلخ.)، جميع النماذج الجيدة أو السيئة التي أفادت أو أذت الإنسانية… ولكن مع ذلك فهي تسمى… بالنماذج! يوجد النموذج الحقيقي داخلنا، في دمنا ولحمنا… في كينونتنا… إذا عانيت من الذل، سواء كنت رجلا أم امرأة، فهذا جزء من حياتك، هل تحتاج “لنموذج”… للاستسلام أو التمرد؟؟؟ في الحياة، لا أحد يعطيك الدروس… لأننا نتعلم من تجاربنا… مؤقتا أو للأبد… قبل تونس، كانت شعوب أخرى عربية ومسلمة هي… النماذج، لأنها سبقتها شعوب أخرى أعطتها سببا لتكون… نماذج…… تخلصوا من الأسباب… ولن تكون هناك أية عواقب أو آثار… جيدة كانت أم سيئة.

comments

مجهول حوالي سن مضتة

نوال
من الملاحظ ان من اهم النتائج التي افرزتها الاحتجاجات التونسية هي الاحاطة بنظام بن علي الذي فر هاربامن الراضي التونسية.
فالتغيير يجب أن ينصب ليس فقط على تغيير الحكومة بل يجب أن يشمل تغيير النظامالساسي ككل، لا يجب أن يقتصر التغيير على النظام الرئاسي بل تشكيل حكومة جديدة ، حل البرلمان، انتخابات نزيهة و شفافة ، التمتع بالحريات، هي أساس التغيير.
لذا فالشعب عندما طالب بتشكيل حكومة جديدة لم يطالب بحكومة تضم اتباع بن علي أي بقايا النظام المطاح به – الحكومة الجديدة التي شكلها الرئيس المؤقت -.
كما ان الاحتجاجات فتحت الباب امام المعتقلين السياسيين و المنفيين بالعودة الى التراب التونسي، و ما لذلك من تداعيات، حيث صرح السيد المرزوقي أنه سيترشح للرئاسة.
لكن السؤال المطروح: ألن تعيش تونس ما حصل في العراق بعد الاحاطة بنظام صدام….??

comments

لطيفة بونو حوالي سن مضتة

غإن انعدام التأطير السياسي يؤدي لا محالة إلى الانفلات الأمني. ولكن أمام تفاقم
الاوضاع الاجتماعية يصعب تحقيق معادلة التأطير الحزبي بين الاحزاب والمواطنين. العمل الحزبي يختلف استيعابه من طبقة اجتماعيةإلى أخرى. وقد تشترك كل الطبقات في مقوماته المتمثلة في المشاركة السياسية و التعددية الحزبية و التداول على السلطة وترسيخ قيم حقوق الانسان…ولكن يبقى الجدير بالذكر ان الانفلات الامني بشكل واسع من شأنه ان يؤدي إلى تغييرات نوعية في الجوانب المؤسساتية، سيما تحت غطاء احترام حقوق الانسان كمكون أساسي في المنظومة الدولية والسياسية لكل المجتمعات.
لطيفة بونو

بإمكانك نشر تعليقك فورا! تسجيل

1800 ‎حرفا متبقيا (أقصاها 1800 حرف)

المرجو إدخال الأرقام
Button

آراء أخرى

أنباء من مغاربية