الشباب التونسي: البحث عن حياة أفضل فهل يستجيب القدر؟؟؟؟

----------------------- من: محمد يحظيه ولد با ب احمد

110105-zawaya-photo

ودعت تونس على غير المتوقع العام 2010 بأحداث سيدي بوزيد العفوية والمربكة التي دخلت حاليا أسبوعها الرابع انطلاقا من قلب الجغرافيا التونسية على خلفية إضرام احد العاطلين عن العمل النار في جسمه، احتجاجا على مصادرة الشرطة لبضاعته، مما جعل شبح خوف العدوى يخيم على بقية البلدان المغاربية بفعل حالات الوجوم واليأس التي تنتاب شباب هذه البلدان على غرار مثيله التونسي، فكيف تتمكن الحكومات المغاربية من التصدي لهذه الظاهرة من خلال خلق المزيد من فرص العمل لشبابها؟

لكن قبل الإجابة على هذا السؤال، اعتقد أن على الحكومات المغاربية أن تسمح للضوء والهواء بالنفاذ إلى البيت المعتم عبر ديمقراطية حقيقية تضمن المشاركة وتفتح الأمل أو على الأقل تسمح بالتنفس السلمي لليأس.

وبالعودة للسؤال، أعتقد أن التصدي للظاهرة يستلزم بعدين.

احدهما وقائي، يتمثل في الموائمة بين التكوين وحاجات سوق العمل، التوازن والتوزيع لعادل للتنمية بين مختلف أقاليم الدولة الواحدة وآثارها النفعية على كامل التراب الوطني، التكاتف والوحدة المغاربية عبر خلق فضاء اقتصادي واسع قادر على امتصاص البطالة.

وثانيهما علاجي: يتمثل في التعامل مع العاطلين الشباب المنحدرين من أوساط فقيرة، بالخصوص من خلال عمليات تدريب مكثفة على ادارة المشاريع الخاصة حسب الرغبة والميول لكل شاب تكون متبوعة بتمويل، إذ أثبتت التجارب أن الفئات الأقل دخلا والفقراء هم في الغالب صادقون و لا يبددون الأموال في غير مجالاتها وعليه سيكون كل واحد منهم أمام ضميره، كما يجب أن يكون هذا التمويل على شكل منحة مع وجود آلية تضمن صرف الأموال في الأغراض المخصصة لها و لا مانع أن تكون الجهة المانحة هي الوصي.

القيام بعمليات مسح شاملة و تكوين لفئات الشباب من 17 سنة إلى 35 العاطلين عن العمل و توفير أراضي لهم مستصلحة زراعيا أو مشاريع صغيرة أو متوسطة بقروض ميسرة، لقدرة هذا النوع من المشاريع على استقطاب كميات كبيرة من العاطلين، لكن شريطة أن يكون التمويل حسب دراسات مقنعة من طرف المستهدفين، هذا في نظري إذا كنا فعلا صادقين في البحث عن حل لهذه المشكلة.

غير أن القادة المغاربيين للأسف الشديد في الظروف العادية يوصد كل واحد منهم على نفسه أبواب حظيرته ويسدل عليه أستار خيمته، بينما يتصرف بطريقة معاكسة في ظل وجود تحديات أو خشية انتقال عدوى مماثلة إلى بلده.

وخير مثال على ذلك الطريقة التي تصرف بها القائد الليبي حيث كانت في نظري سليمة وعقلانية عندما فتح الحدود مع الجارة تونس لتفريغ شحنة غضب الشباب التونسي الذي حدت به القيود المفروضة من قبل النظام إلى البحث عن تكسير لهذه القيود لتحقيق حياة أفضل ولو عبر ولوج غمرات الموت.

فهل ينكسر القيد أو يستجيب القدر ؟؟

تعليقاتك

comments

مجهول حوالي سن مضتة

نعم موافق

comments

مجهول حوالي سن مضتة

عدوى الإضابات باتت على الأبواب في كل دول المنطقة بدون استثناء

comments

مجهول حوالي سن مضتة

حدثنا عن المغرب. لا تصب الزيت على النار. سوف يحين دور بلدك مهما قلت! هذا أمر مؤكد! إنها فقط مسألة أيام أو ساعات. لا تكن سخيفا ولا تعامل بقية الشعوب المغاربية كحمقى! المغرب أيضا يجلس على قنبلة موقوتة! جلال من بليدة

بإمكانك نشر تعليقك فورا! تسجيل

1800 ‎حرفا متبقيا (أقصاها 1800 حرف)

المرجو إدخال الأرقام
Button

آراء أخرى

أنباء من مغاربية