من: سلوى شرفي

فر 28 عضوا موريتانيا من مخيمات تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي بالصحراء لتسليم أنفسهم إلى السلطات. لتشجيع المزيد من الشباب على ترك صفوف هذه المنظمة، ينبغي تطبيق مقاربة ثلاثية الأبعاد، أمنية ونفسية تربوية واجتماعية.
لقد بدأت موريتانيا بالفعل بسلك هذا النهج من خلال سن قانون يشجع المقاتلين الإسلاميين على التوبة. فكل من يستسلم للسلطات قبل أن يتم القبض عليه، يستفيد من شروط خاصة يمكن أن تصل إلى حد الإفراج تحت المراقبة. لقد طبقت كل من الجزائر والمملكة العربية السعودية هذه السياسة من قبل، ونجحتا في إقناع العديد من الشباب بتسليم أنفسهم.
عودة الأعضاء الموريتانيين من فرع القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي هو أيضا نتيجة لعمل ميداني، حيث تم اختراق هذه المجموعة الإرهابية من طرف أفراد من الجيش الموريتاني. وعلى المستوى الإيديولوجي، نظمت نواكشوط الشهر الماضي ندوة حول الإرهاب والتطرف، بهدف تشجيع الشباب “الضائع” على العودة إلى رشدهم و"إعادة اعتناق الإسلام المعتدل".
لكن جميع التدابير الآنف ذكرها تساعد فقط على التخفيف من حدة الجوانب العاجلة لهذه المشكلة. نحن بحاجة إلى إعادة تأهيل الشباب، وتحديد الأسباب العميقة التي تدفعهم للخروج عن القانون، والتي غالبا ما تشمل البطالة والمناهج التعليمية التي عادة ما تكون بعيدة عن الإسلام المعتدل. لقد تم تلقين المجندين الشباب بسهولة، فعمر بعضهم لا يتجاوز 14 سنة. لقد تم إقناع هؤلاء الأطفال بأن الموت هو الطريق إلى الجنة.
غير أن هؤلاء المجندين يكتشفون عند وصولهم إلى المخيم أن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي يقوم “بأنشطة مناقضة للإسلام”، كماجاء في تصريحات أحمد ولد ويس، باعتباره أول عائد من معسكرات القاعدة، للتلفزيون الوطني.
لا ينبغي ترك هؤلاء الشباب لمواجهة هذا الوضع لوحدهم، وإلا فسيفوت الأوان بالنسبة للبعض منهم. يجب أن نتواصل معهم من خلال المدرسة ووسائل الإعلام، وأن نعطيهم الأمل في المستقبل.
هذه مهمة جسيمة لدولة فقيرة مثل موريتانيا، وبالتالي فهي بحاجة إلى التضامن الدولي. تداعيات الإرهاب عالمية، لذلك فإن هذه الظاهرة تستدعي مكافحة مبنية على التضامن العالمي.
تحتاج موريتانيا إلى تبادل الخبرات مع الدول الأخرى، وتنظيم دورات تدريبية لفائدة الصحفيين والمنظمات غير الحكومية، والحصول على استثمارات لخلق فرص العمل. موريتانيا بحاجة إلى المساعدة لإعادة الأمل لشبابها.
بخصوص الأيديولوجيات المتطرفة نحتاج قبل الحديث عما بوسع الحكومات المغاربية… مزيد
ظهرت مؤخرا بوادر التخلي عن الإيديولوجيات المتطرفة في المنطقة المغاربية،… مزيد
عمل تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي منذ انتقاله إلى… مزيد
تعليقاتك
commentsمجهول حوالي سن مضتة
بلاغ إساءة