من سيطر على الماضي سوف يسيطر على المستقبل...

Iqbal_photo من: إقبال الغربي

100929-zawaya-photo

أثار بث الأفلام الإيرانية الشعبية “السيد المسيح”، و"يوسف الصديق"، و"مريم العذراء" على قنوات مغاربية، مثل نسمة وهانيبال، الكثير من الجدل والخلافات!

ويعتقد البعض أن هذه المسلسلات التاريخية “مبنية على فتاوى شيعية تسمح بتصوير الأنبياء”، في حين أن هذا أمر لا يقبله السنيون.

لكن بالإضافة إلى المشكلة التقليدية للصور في الإسلام، فهناك صراع أبدي بين السنة والشيعة، وخوف من التوسع الثقافي لإيران ومن مشروعها الامبراطوري الذي يؤجج المشاعر السياسية.

وفي الواقع، فسيكون من الصعب العثور على نظرية خاصة بالصور في القرآن، أو على الأقل على موقف واضح بشأن هذه المسألة، على عكس الديانة اليهودية التي تذكر مسألة الأيقونات في الوصايا العشر، حيث ذكر في الكتاب المقدس ما يلي: “لا تصنع لك تمثالا منحوتا ولا صورة ما مّما في السماء من فوق وما في الأرض من تحت وما في الماء من تحت الأرض”.

تصوير الأنبياء والشخصيات المقدسة من المحرمات التي يتم احترامها بدرجات مختلفة في العالم الإسلامي:

فقد تم تحدي هذا الحظر في العالم العربي عدة مرات. أشهر الأمثلة على ذلك هي: فيلم “الرسالة” الذي صور بعض صحابة النبي مثل حمزة وبلال، وفيلم “المهاجر” ليوسف شاهين الذي يحكي قصة النبي يوسف، ومسلسل “القعقاع بن عمر التميمي” الذي بثته إم بي سي، والذي صور القعقاع، وكذلك أبو بكر الصديق، أحد الصحابة العشرة المبشرين بالجنة.

يسلط عدم الارتياح الذي تولده هذه المسلسلات الضوء على العديد من المآزق الثقافية والسياسية التي تستحق المزيد من الاهتمام:

- عدم الإلمام بالثقافة الإيرانية التي كشفت عنها عولمة الصور، وتدينها المميز والعميق، وتوفيقها الهيكلي بين المعتقدات.

- غموض الحوارات بين الأديان التي غالبا ما تحجب الاختلافات وتركز على النقاط المشتركة القليلة بينها.

- صورة وتمثيل الديمقراطية للنخب المغاربية: هذه الديمقراطية أكثر من سياسية، إنها أخلاقية؛ إنها ليست مجرد أداة سياسية، إنها قيمة.

- وجوب احترام التقاليد والمعايير من كلا الطرفين. كما ينبغي أيضا احترام أسس حرية التعبير وحرية الإبداع، التي ضحى من أجلها الآلاف من الناس بحياتهم.

- إنشاء مساحة عامة مشتركة لن يظلم فيها أحد بسبب اختلافه، وحيث يتم احترام وضمان وحماية الحريات الفردية.

تعليقاتك

comments

مجهول حوالي سن مضتة

لمعرفة هل تصوير الأنبياء والرسل حلال أم حرام يجب الرجوع إلى العلماء من ذوي الاختصاص في العقيدة والشريعة والفقه . وفي تقديري ينبغي التقيد بالمعايير والقواعد المتعلقة بالحوار العلمي الأكاديمي بعيدا عن الإعتبارات السياسية والتجارية .
إن هذه الظاهرة من المستجدات التي يقع واجب البت فيها إلى الهيئات الإسلامية المتخصصة .

comments

مجهول حوالي سن مضتة

ليس المشكلة في تقمص شخصية تاريخية أو شخصية روسول أو نبي (عليهم الصلاة والسلام),ولكن ماذا يريد هذا المخرج أو (المؤلف) من وراء هذا المشروع ,,,,,,,,

بإمكانك نشر تعليقك فورا! تسجيل

1800 ‎حرفا متبقيا (أقصاها 1800 حرف)

المرجو إدخال الأرقام
Button

آراء أخرى

أنباء من مغاربية