من: إقبال الغربي

يعتبر إنشاء “هيئة الأمم المتحدة للمرأة” نقطة تحول تاريخية نحو اتساق منظومة الأمم المتحدة.
فقد أنشأت الجمعية العامة للأمم المتحدة كيانا جديدا سيكون مسؤولا عن تقوية الآليات المؤسسية لتعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة.
وقررت الجمعية العامة أن تضم هذه الهيئة الجديدة المركبة مكتب المستشار الخاص لقضايا المساواة بين الجنسين وتقدم النساء، وإدارة النهوض بالمرأة، وصندوق الأمم المتحدة للتنمية من أجل النساء، والمعهد الدولي للبحوث والتدريب للنهوض بالمرأة.
وسوف تشرع هيئة الأمم المتحدة للمرأة في عملها في فاتح يناير 2011، برئاسة وكيل الأمين العام للأمم المتحدة، الذي سيعينه الأمين العام بالتشاور مع الدول الأعضاء، لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة. وستتكلف نائبة الأمين العام آشا روز ميغيرو بتوجيه العملية الانتقالية.
ينظم هيئة الأمم المتحدة للمرأة مجلس تنفيذي مكون من 41 عضوا: 10 من افريقيا، و10 من آسيا، و4 من أوروبا الشرقية، و6 من دول أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، و5 من أوروبا الغربية ودول أخرى، و6 من البلدان المساهمة.
وسيعود هذا الحرص على مواءمة حقوق المرأة بالفائدة على الجميع، مثل كل خطوة متقدمة أحرزتها قضية المرأة في العقود الأخيرة.
كما ستوفر هذه الهيئة الأممية الجديدة سبلا جديدة للتفكير ومجالات أخرى للتدخل الاستراتيجي في المنطقة المغاربية.
وتجدر الإشارة إلى أنه قد تم إحراز تقدم كبير في جميع أنحاء المنطقة المغاربية. فالمرأة التونسية تستفيد من مدونة أحوال شخصية فريدة من نوعها في العالم الإسلامي منذ عام 1956. بينما غيرت المدونة المغربية التركيبة الأسرية في المملكة. وفي الجزائر، يضمن قانون الأحوال الشخصية الذي صدر عام 2005 تحسين حقوق المرأة في إطار الزواج، وهناك قانون آخر يسمح للأمهات الجزائريات بمنح جنسيتهن لأطفالهن، حتى ولو كان أزواجهن من الأجانب.
ومع ذلك، فالمساواة لا تزال غائبة، لا سيما بين المناطق الحضرية والريفية، وبين القطاعين العام والخاص. وكذا على الصعيد القانوني فيما يتعلق بالميراث ونقل الجنسية.
أما على المستويات الاقتصادية والاجتماعية، فغالبا ما يرتبط الفقر والبؤس بالنساء.
تشكل النساء أقلية في القوة العاملة، وأغلبية في صفوف العاطلين عن العمل. فهن يحظين بفرص عمل أقل جودة، ويتلقين أجورا أقل، وينقطعن عن العمل في كثير من الحالات لتربية أطفالهن – بتشجيع من إجازة الأمومة التي تدعم المسار المهني للأب أكثر -، كما ينتهي بهن المطاف حتما بمعاشات تقاعدية أقل.
وعلاوة على ذلك، فالقوالب النمطية الثقافية والدينية المبنية على الجنس لا تزال تعيق تنمية المرأة المغاربية.
ولذلك، فإذا تعاون المغرب الكبير مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة سيجعل من احترام حقوق المرأة إحدى ركائز سياسته وانسجامه وهويته الإقليمية. وقد تقوم المنطقة أيضا بإنشاء
تشريع فريد وجعل أعضائها يدعمون إلغاء التمييز والعنف ضد مواطناتها!
وبفضل هذه المبادرة، ستصبح المنطقة المغاربية نموذجا يحذى به في العالم العربي والإسلامي من حيث استقلالية المرأة، وأمنها، وحرياتها الفردية، وحقوقها الاقتصادية والسياسية والاجتماعية.
حققت المرأة الجزائرية مكاسب نوعية فيما يتعلق بأوضاعها القانونية بعد… مزيد
فِي ظِل تَنامي دَور المُنظّمات الدّولية وتَعزيزها لحُقوق وحُريات الإنسان… مزيد
هيئة أممية مكرسة لقضايا المرأة! هذه خطوة يجب أن تخيفنا… مزيد
تعليقاتك
commentsمجهول حوالي سن مضتة
اجل تحتاج مجتمعاتنا من حين لاخر عملية اعادة تحفيز عامة وخاصة وما تفرر من انشاء هيئة امم متحدة للمراة يعتبر ضرورة في الوفت او العصر الراهن من اجل الحد من الانتكاسات التي تعاني منها المراة او سلطت عليهاايديولوجيا تخو اليمين تارة ونحو اليسار تارة اخرى
بارك الله في خطاكم في اعادة برمجة العقول والاحوال الضيقة الافق من نساء ورجال ارجو ان نرى ترجمةملموسةللافكار على ارض الوافع
بلاغ إساءة
مجهول حوالي سن مضتة
يبدو أن السيدة كاتبة المقال تصنف المغرب الكبير حسب التقسيم الفرنسي لاعلى أساس اتفاقية الإتحاد المغاربي بمراكش لتضم الدول الخمس واستقرت على التقسيم الاستعماري منذ أكثر من 50 سنة مضت لذلك غابت عنها بيانات وأوضاع المرأة في ليبيا وموريتانيا ففي ليبيا لا يوجود هضم لحقوق المرأة ولا تمييز بينها وبين الرجل الذي صار يحسدها على التشريعات التي تحميها وتؤكد لها حقوقها….
بلاغ إساءة