هجمات كأس العالم 2010: كل شيء ممكن مع الإرهابيين!

Mohamed_foily من: محمد فوالي سامبا

100505-zawaya-photo_

لا يمكن لفرع تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي أن يرتكب أعمالا إرهابية في جنوب إفريقيا، إلا إذا كان مدعوما من قبل فروع أخرى في المنطقة. هذا أقل ما يمكن قوله، نظرا لكون القاعدة في المغرب الإسلامي ملاحقة ومطاردة من جميع الجهات في منطقة المغرب العربي، مما يجعل مغادرة المنطقة أمرا صعبا عليها.

تفكيك شبكة مكونة من 60 جهاديا في المغرب مؤخرا، وتعزيز الأمن على الحدود الموريتانية بوحدات النخبة التي ساعدت على إلقاء القبض على مهربي المخدرات والأسلحة المتعاونين مع السلفيين، عاملان شددا القبضة على هذه المجموعة الإرهابية العالقة في المنطقة الآن. ومن جهة أخرى، فإن إنشاء قوة خاصة مؤلفة من عناصر من الجيوش الموريتانية والمالية و الجزائرية، يتمثل دورها الأساسي في مطاردة الإرهابيين، قد ساهم إلى حد كبير في تعزيز الأمن. ناهيك عن الوجود الرادع للقوات المسلحة الأمريكية وأجهزة الاستخبارات الفرنسية التي تستخدم أجهزة متطورة للكشف عن أي تحركات للإرهابيين.

الإرهابيون الآن في مرمى النيران، مما دفعهم للاختباء إلى حين وجود ثغرة تمكنهم من القيام بأعمال متفرقة مثل عمليات الاختطاف على سبيل المثال، بجعلهم من الصحراء التي يختبئون فيها حليفا لهم.

كل هذه العوامل أدت إلى كون فرع تنظيم القاعدة في المغرب الكبير غير قادر على مغادرة المنطقة، لأنه محاصر. لذلك، فتحالف القاعدة مع غيرها من الجماعات الإرهابية لتنفيذ هجمات خلال مباريات كأس العالم لكرة القدم في جنوب افريقيا احتمال وارد جدا.

حدث مثل كأس العالم ـ الذي يجمع مئات من الناس ـ يحبذ تدخل المفجرين الإرهابيين. فمع توفر الوسائل المالية وتشعبات مختلف الجماعات الإرهابية، أصبح من السهل جدا على تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي أن يحصل على متواطئين في المنطقة المستهدفة، لمساعدته على ارتكاب هجمات هناك.

لذلك، يجب اتخاذ تدابير جذرية على المستوى المحلي من أجل منع أي تسلل. وبالنسبة للمباراة التي ستجمع الولايات المتحدة الأمريكية وإنجلترا، المزمع عقدها يوم 12 يونيو والمستهدفة في البيان الصحفي، فلا بد من تأجيلها إذا لزم الأمر لتجنب أي هجوم محتمل، وذلك لأن الإرهابيين موجودون فعلا وربما يوجدون مسبقا في جنوب افريقيا. يجب أن يؤخذ هذا التهديد على محمل الجد حتى لو كان فرع القاعدة المسلح في بلاد المغرب الإسلامي بعيدا عن المنطقة، فجميع الفروع الأخرى لتنظيم القاعدة متشابهة وتسبب الضرر نفسه.

تعليقاتك

comments

مجهول 2 سنوات أزيد م مضتن

الأستاذ سامبا. تحليلك لفرع الإرهابيين في بلاد المغرب الإسلامي منطقي جدا. ولكنك اقترحت في الفقرة الأخيرة تأجيل مباراة الولايات المتحدة ضد المملكة المتحدة. أنا شخصيا أعتقد أن هذا ليس حلا، لأن هذا لن يؤدي إلا إلى إثارة المخاوف والسماح للإرهابيين بالعثور على نقاط الضعف. أعتقد أنه يجب على جنوب إفريقيا اتخاذ التدابير الضرورية مثل إغلاق أبواب الملاعب من خلال تطبيق تدابير أمنية مشابهة لتلك المطبقة في المطارات. كما ينبغي أيضا الاستعانة بكلاب الكشف عن القنابل وتفتيش جميع المتفرجين. هذه هي الطريقة الوحيدة لتجنب الهجمات المحتملة، والتي نأمل أن لا تتم.

comments

مجهول 2 سنوات أزيد م مضتن

محممد جوب: إذا تابعنا التحرك الإقليمي ،أقصدالقيادة الموحدة بين موريتانيا ومالي والنيجر والجزائر و المدعوم ضمنيا من طرف الولايات المتحدة في الصحراء المشتركة بين الدول الأربعة، سيهدأ بالنا. حيث يمكن الآن القول بأن هذه الدول بدأت بالتعامل بشكل جدي تجاه هذه القضية. إلا أنه يجب أن لا ننسى أن هناك عناصر تعمل لصالح القاعدة دون أن تكون لها راوبط تنظيمية للقاعدة. أنبه هنا إلى الذين يحملون أفكار هذا التنظيم وهم يتجولون في مجتمعاتهم، لذلك أريد من منظمي كأس الأمم الإفريقة الحذر من الخلايا النائمة

بإمكانك نشر تعليقك فورا! تسجيل

1800 ‎حرفا متبقيا (أقصاها 1800 حرف)

المرجو إدخال الأرقام
Button

آراء أخرى

أنباء من مغاربية