من: إقبال الغربي

شغلت قضية المشاركة النسائية في الحياة السياسي الكوتة النسائية حيزاً لا بأس به من نقاشات القانونيين والسياسيين ومؤسسات المجتمع المدني النسوية منها وغير النسوية في الفضاء المغاربي و في العالم العربي يصفه عامة.
وتباينت وجهات النظر بين مساند للمرأة من منطلق مبدأ المساواة بين جميع أفراد المجتمع، ومناهض لاختراق المرأة دائرة صنع القرار و زعزعتها النماذج التقليدية المترسخة في المخيال الجمعي.
وفي نفس السياق تعددت الآراء التي تنادي بضرورة التمسك بمبدأ الكوتة النسائية في قوانين الانتخابات العربية مثلا الغالبة عليها صفة "الذكورية"، والمعادية لهذه الآلية من منطلق المساواة المطلقة بين الجنسين.
و الجدير بالذكر هو إن المرأة المغاربية لم تكن المرأة في ظل موجة الاستعمار التي اجتاحت العالم العربي بعيدة عن الحراك المجتمعي ، بل إنه مع بدء تعليمها، تشكل وعيها السياسي والوطني في كافة الدول العربية تزامنا مع تنامي الأحداث السياسية إذ تزايدت مشاركتها في الشأن العام وانخرطت في التنظيمات السياسية و في حركات المقاومة الوطنية .
ورغم إقرار الدساتير والقوانين في الدول العربية مبدأ المساواة بين جميع المواطنين في الحقوق والواجبات دون التمييز للون أو جنس أو دين ، إلا أنها المرأة لم تحصل سياسيًا على تمثيل تعكس من خلاله ثقلها النسبي في التعداد السكاني و الاقتصادي من جهة و حجم التضحيات التي قدمتها من جهة أخرى.
و لا بد أن نقر أن طرح قضية ضعف المشاركة النسائية في غاية الأهمية ،لأنه يعكس توترات التحديث في منطقتنا و يكشف عن رواسب وعراقيل تتجذر في تفسيرات دينية و تقاليد اجتماعية عتيقة .
فعلى المستوي الاقتصادي تشربت المرأة تفوق الرجل بسبب تقسيم العمل البطريقي :المرأة في البيت لإنتاج الأطفال و الرجل في الحقل و في المصنع لإنتاج وسائل العيش وهو ما أدى إلى إقصاء المرأة من دائرة اللوغوس بصفة عامة.
و على المستوى السياسي يساهم العزوف المعمم عن المشاركة في الشأن العام في انطواء المرأة على الدائرة الخاصة وعلى المراهنة على الحلول الفردية لتجاوز المشاكل المعيشية .
و في السجل النفسي يرى بعض الباحثين أن الدّور الرئيسي الّذي لعبته عائشة (رضي اللّه عنها) في الفتنة الكبرى كان له وقع خطير على النفسية العربية الإسلامية . فعندما ولجت امرأة مجال السياسة العامة و تزعّمت عائشة (ر)حزب الثائرين على سلطة الخليفة الثالث عثمان أدى ذلك إلى “الفتنة الكبرى”.
وقد تركت هذه الحرب الأهلية في اللاوعي العربي الإسلامي ندوبا لا تنمحي لأن الصدمة كانت عنيفة ومدمّرة رغم أن قيم الإسلام تشجع على مبادئ التداول و المشاركة دون أي تمييز على أساس الجنس.
تعليقاتك
commentsمجهول من حوال أشهر 9 تقريباً
لم يكن للدور الذي لعبته سيدتنا عائشة في الفتنة الكبرى هو السبب بل العكس دورها يعزز الاجابية لدى المراة لانها سعت لحقن دماء المسلمين ولم تبقى مكتوفه الايدي ,اما ماتعيشه المرأة الان هو نتيجة الانكسار التاريخي اي بعد مقتل سيدنا علي وتحول الخلافة الى ملك وطغي الاموين فسجنت المراة في البيت وغيبت عن الساحة السياسية والان علينا ان نجتهد اكتر حتى تعودالى دورها الاجابي كما كان في عهد التنزيل والنبوه
بلاغ إساءة