من: مسعود علال

يوم الرابع عشر فيفري هو عيد الحب بكل بساطة، إنه “سان فالونتين” الذي يجمع في يوم كامل كل العشاق الذين يحتفلون، كلّ على طريقته بهذا الحدث الذي تلفه الرومانسية إلى أبعد الحدود، ويكون يوما للحديث عن شيء واحد بين الرجل ونصفه الثاني، إنه باقات الحب والورد.
وإذا كان يوم “سان فالونتين” دخيلا على المغرب العربي، ولا يرمز إلى ثقافته وتقاليده، إلا أن الرابع عشر من شهر فيفري أصبح تقليد “حميدا” لدى غالبية الشبان في المغرب العربي، فقد ورث العشاق عادة وتقليد الإحتفال بهذا اليوم لامتزاج تاريخ شعوب البلدان وثقافتهم مع الغرب، حتى وإن كان “عيد الحب” لا يعبّر عن أي شيء للكثير من الأزواج لأسباب مختلفة، منها عدم اعتراف البعض بأعياد الأوروبيين و التمسك بالعادات و التقاليد المحلية، وقول البعض الآخر بأن كل أيام السنة هي عيد وحب بين الأزواج.
اليوم يعود “سان فلونتين” في أوروبا وفي كل العالم، وأخذ عشاق المغرب العربي من “يقدّسون” هذا اليوم ولو رمزيا ليصنعوا الحدث، ولا يمكن أن تتجاهل في الشوارع مناظر الشبان والشابات وهم يقضون أفضل وأمتع الأوقات حاملين باقات الورود أو يتناولون "الشوكولاتة"، يتجاذبون أطراف الحديث غير مكترثين لكل من لا يعترف بأن ثمة يوم خاص لكل قلب يعشق بصدق ويجد ملاذ في أن يعيش يوم ليس كباقي أيام السنة.
ويكون عادة “يوم الحب” فرصة أيضا لمن يريد أن يستثمر في مشاعر وعواطف الأزواج وكل عاشق ولهان، فيكون حضور الباعة المتجوّلين للورود أهم “ديكور” في الشوارع، مثله مثل أي يوم تكون فيه المرأة بدرجة خاصة طرفا فيه، فالورد الجميل يكون عادة أجمل الهدايا التي تقدّم للمرأة تعبيرا عن الود والحب والمشاعر النبيلة، ويوم “سان فالونتين” وهو أفضل يوم لبيع كل أشكال الورود، خاصة الحمراء اللّون التي تعبّر بشكل مباشر وصريح عن الحب ولا شيء غير الحب.
يوم الرابع عشر من شهر فيفري لسنة 2010، لم يمر مرور الكرام على كل شبّان الجزائر مثلا، فقد كان بالفعل يوما لقول كلمة حب جميلة، وتبادل نظرات العشق والإستمتاع بلحظات يوم تخلو فيه كل الأحاسيس الفضفاضة، لتحل محلها الرقة في التعامل حتى يكتب هذا اليوم كسائر أيام الرابع عشر فيفري من كل سنة، بأحرف من ورد.
عاش الحب النبيل كل يوم وكل لحظة وكل وقت يجمع فيه القدر بين زوجين من أجل حياة سعيدة بباقة ورد وحنان، ولتكون كل أيامنا أعيادا حب كبير، حب العاشقين أو حب التقدير والإحترام بين الجميع، حتى نفوّت على أنفسنا فرصة التفكير في المشاعر النبيلة، لمن يبرّرون اعتبار الرابع عشر فيفري من كل سنة لا حدث.
تقول الأسطورة أن سان فلانتان كان راهبا رومانيا يعيش تحت… مزيد
الاحتفال بعيد الحب، المعروف باسم “سان فالونتان”، ليس تقليدا إسلاميا.… مزيد
لقد عرفت المجتمعات المغاربية الحب كميزة إنسانية مثل غيرها من… مزيد
تعليقاتك
commentsمجهول 2 سنوات أزيد م مضتن
مسعود، أنت الأفضل!
بلاغ إساءة