بين إحجام المستثمرين وشبح الأرهاب توجد السياحة

----------------------- من: محمد يحظيه ولد با ب احمد

090520zawayatopic

يشكل الإرهاب كظاهرة اجتماعية عابرة للقارات موضوعا شائكا لكل دول العالم وبلدان الشمال لأفريقي على وجه الخصوص حيث وجد في صحراءها الكبرى ملاذا أمنا ومرتعا خصبا لاقتناص مصائده وتحقيق مقاصده التي تثير مجموعة من التداعيات لا يقتصر مداها على ارادة السلوك ونتيجة الفعل لدى الإرهابيين أنفسهم بل يمتد ليشمل مختلف أوجه الأنشطة ألأخرى التي تعد السياحة من بينها وسيكون حديثنا هنا مقتصرا عليها وذلك من خلال نقطتين اولاهما : تأثيرات الأحداث الإرهابية على مدا خيل السياحة في دول الشمال الإفريقي وثانيهما : ما يمكن القيام به لحماية السياحة من تداعيات الإرهاب
1_تأثيرات الأحداث الإرهابية على مدا خيل السياحة في دول الشمال الإفريقي:وهنا يمكن القول بأن معظم هذه الدول عاشت في السنوات الأخيرة على إيقاع عمليات إرهابية تعرض لها بعض السائحيين تفاوتت حدتها بين الاختطاف حينا والموت أحيانا وفي هذا الإطار كانت تفجيرات الدار البيضاء بالمغرب وألأحداث اليومية الدامية بالجزائر ولم تكن موريتانيا بدعا من هذه الدول و لنأخذ على سبيل المثال ما حدث فيها إذ بعد مقتل 3سواح فرنسيين في مدينة ألاك بوسط البلاد في شهر دسمبر2007 تم تغيير وجهة سباق رالي باريس دكار تجنبا للمرور من الأراضي الموريتانية فضلا عن مغادرة فورية لمعظم السائحين الموجودين آنذاك على أراضيها كما لوحظ تناقص مضطرد في قلة الوافدين من السياح إليها , وهو ما أنعكس سلبا على مرد ودية هذا القطاع رغم أنها بلد لا يعتمد على السياحة بالدرجة ألأولى و نفس الشيء يمكن أن يكون منطبقا على بقية ألأقطار كما تأتي عمليات اختطاف السياح في الصحراء التونسية العام الماضي وهي دولة تعتمد على السياحة في المقام الأول واحتجاز الرهائن الحالي في مالي لتزيد من الموقف حدة وهو ما سيترتب عليه من وجهة نظري 1 _ أن المستثمرين في المجال السياحي سيحجمون عن الاستثمار فيها بفعل هذه الهجمات الإرهابية
2_أنا العمالة في قطاع السياحة ستكون المتضرر الأكبر فضلا عن المردودية العامة للدخل القومي
ثانيا : مايمكن القيام به لحماية السياحة من تداعيات الأرهاب: 1_التحسيس بأن الإرهاب ظاهرة إجرامية مرفوضة في جميع الأديان السماوية والأعراف والمواثيق الدولية، وبلا وطن ولا دين ولا هوية. فالصلة بين الإسلام وبين الإرهاب منعدمة تماماً، بل أن الإسلام يرفض ويحارب كل أنواع الإرهاب وخير دليل على ذلك ما هو موجود من تجريم وعقاب في الشريعة الإسلامية لمرتكبي جريمة الحرابة ، وكذلك الحال في بقية الشرائع السماوية
2_رفع مستوى التعزيزات الأمنية في كل المرافق السياحية: بغية ضمان توفير الأمن للسواح
3_تركيز جميع وسائل ألأعلام على مبدأ تعديل السلوك :أي أن الانتحار عادة ما يكون بفعل أمراض نفسية ناتجة عن الإحباط او وجود ظلم أو حيف كبير يخل بتوازن المجتمع
4_ إشراك الأئمة والفقهاء المعتدلين في مكافحة الإرهاب من خلال الخطب في المساجد وفتح وسائل الإعلام أمامهم
5_ أتباع التفاوض أسلوبا مع هؤلاء الإرهابيين لمعرفة مقاصدهم
وفي الأخير يمكن القول إنه في ظل تنامي الهجمات الإرهابية وما يترتب عليها من توقف حركة السياح من جهة وتغير قناعات المستثمرين في القطاع السياحي من جهة ثانية تقف السياحة مسكينة منتظرة

بإمكانك نشر تعليقك فورا! تسجيل

1800 ‎حرفا متبقيا (أقصاها 1800 حرف)

المرجو إدخال الأرقام
Button

آراء أخرى

أنباء من مغاربية