إنفلونزا الخنازير مثيرة للفزع رغم التشكيك بكونها إكذوبة

----------------------- من: محمد يحظيه ولد با ب احمد

Zawayaphoto

يثير موضوع وباء إنفلويزا الخنازير ضجة إعلامية كبيرة هذه الأيام على غرار الصخب الإعلامي الذي صاحب إنفلويزا الطيور وإن كان هذا الزخم الإعلامي يهدف إلى تحسيس البشرية من جهة بهذا الوباء فإنه من جهة ثانية بعث الرعب في نفوس الكثيرين وأفزعهم والمقاربة التي نسعى إليها من خلال هذا المقال المتواضع هي:
ـ ما هي مسؤولية الصحافة في الأزمات الصحية من هذا النوع من جهة؟ وهل تساهم تغطيتها الإعلامية في خدمة الإجراءات الوقائية من أجل تجنب الوباء؟
وفي الإجابة على السؤالين السالفين أعتقد من وجهة نظري أن مسؤولية الصحافة جسيمة وينبغي أن تتركز في هذا الصنف من الأزمات الصحية على جانبين أساسيين هما:
1 ـ مراقبة مراحل تطور الوباء: إذ على الصحفي أن يواكب بدقة كل مراحل تطور الوباء إن على مستواه الجغرافي (يعني في أي بقعة من بقاع العالم) لأن حياة الكائن البشري خط أحمر ينبغي العمل على الحيلولة قبل وقوعه في أي مكروه أحرى من الأمراض والأوبئة رغم أن البعض يعتقد أن هذه الضجة الإعلامية حول وباء إيفلويزا الخنازير الحالية ما هي إلا أكذوبة لتبديد أموال كان من الحري توجيهها لمناحي أخرى مثل: السل والملاريا في أفريقيا، والواقع أنه لولا هذه الضجات الإعلامية التي تثار حول كل الأوبئة الجديدة والفيروسات لكانت خسارة البشرية أكبر.
2 ـ عمليات التحسيس بالإجراءات الوقائية وهنا يمكن التمييز بين صنفين من المراحل ينبغي أن تكون جهود الصحفيين منكبة حولها وهي:
ـ تحسيس داخلي: يعني داخل إقليم الصحفي أو قطره من خلال تعرضه لأعراض المرض أو الوباء وطرق السلامة أو الوقاية منه سواء كان في مؤسسة مكتوبة أو مرئية أو مسموعة وإن كان هذا لا يكفي لوحده خصوصا في ظل انتشار وباء الأمية أيضا وفي عالمنا العربي للأسف الشديد بصفة خاصة
ـ تحسيس خارجي: وهو ما يستدعي تكاتف جهود أشخاص القانون الدولي بما في ذلك الدول والمنظمات والأفراد الدوليين لمساعدة كل بلد على حده ومد يد عون العون والمساعدة له وخصوصا في قارتنا الإفريقية السائرة في طريق النمو وفي الأخير تبقى مسؤولية الصحافة جسيمة ومتعددة الأوجه في الأزمات الصحية ذات الوجه الوبائي مثل إنفلويزا الخنازير رغم النظرة التشكيكية للبعض من كونها أكذوبة مثيرة للفزع ليس إلا!.

بإمكانك نشر تعليقك فورا! تسجيل

1800 ‎حرفا متبقيا (أقصاها 1800 حرف)

المرجو إدخال الأرقام
Button

آراء أخرى

أنباء من مغاربية