البلدان المغاربية تستمر في الحفاظ على ثقافتها رغم انفتاحها على لغاتٍ أجنبية

Oumar من: جمال محمد عمر

091028-zawaya-pic

ما من شك في أن تعليم اللغات الاجنبية أصبح أمرا أكثر من ضروري بالنسبة لشعوب العالم النامي أو دل الجنوب، حسب التصنيف الاقتصادي المتعارف عليه اليوم، خاصة منها اللغات التي يصطلح على تسميتها باللغات الحية، وهي اللغات التي تعتبر أكثر تداولا في العصرالراهن، وهي على وجه الخصوص اللغة الانكلزية بدرجة اولى، نظرا لان الدول التي تتحكم اكثر في الاقتصاد العالمي اليوم تتحدث اللغة الانكلزية كالولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا، ثم تاتي في مرتبة ثانية لغات أربية اخرى كالفرنسية والاسبانية والالمانية والاطالية…

وتختلف اهمية وانتشار هذه الاخيرة تبعا لعدة معايير نذكر منها على سبيل المثال حجم سكان الدول الناطقة بهذه اللغات، إضافة الى تعداد الشعوب التي كانت مستعمرة من قبل تلك الدول، فمعظم دول المغرب العربي تعتمد اللغة الفرنسية كلغة ثانية نظرا لعلاقتها بالمستعمر السابق وهو فرنسا، والامر نفسه ينطبق على بعض الدول الافريقية التي كانت تخضع للاحتلال البريطانيا كغانا ونيجيريا، وتلك التي كانت خاضعة للاحتلال الاسباني …

من جهة اخرى يكتسي تعلم اللغات الاجنبية أهمية كبيرة لدى شعوب العالم النامي بما فيها بلدان المغرب العربي الكبير، تلك التي لا زالت تتلمس طريقها في سبيل الأخذ باسباب العلم الحديث التي قطعت فيه الدول الاجنبية (أروبا والولايا ت المتحدة) خطوات بعيدة.

ومن هنا تاتي ضرورة تعلم لغات تلك الدول للاستفادة من لعلوم الحديثة التي برعت فيها، حتى اصبح كل تطور في العلوم التطبيقية وما يتعلق بها من ابتكارات وصناعة متطورة يرتبط في اذهان شعوب المغرب العربي وبلدان العالم النامي عموما بتعلم اللغات الاجنبية، فلجات وزارات التربية والتعليم في البلدان المغاربية الى اعتماد تعليم اللغات الاجنبية ضمن المناهج التربوية في المراحل المبكرة من التعليم بل وعمدت الى فتح اقسام جامعية لتعليم تلك اللغات على مستوى أكاديمي، كما انتشرت المعاهد التجارية المتخصصة في تعليم اللغات الاجنبية.

لكن الدول المغاربية قد تمكنت رغم اهتمامها بتدريس اللغات الاجنبية من ان تحافظ على ثقافاتها المحلية التي حرصت على أن تكون حاضرة في جوانب كبيرة من التعليم ماقبل المدرسي وهو ما يعرف “بالكتاب أو المحظرة” بل وحتى في بعض المعاهد الموازية للتعليم الحديث كالمعاهد الدينية التي تركز في مناهجها على العلوم الشرعية واللغة العربية وعلومها المختلفة وإن كان بعض تلك المعاهد الدينية قد استحدثت مناهجا تدمج تدريس اللغات الاجنبية للطلاب كي تضمن لهؤلاء الاخيرين ولوج سوق العمل بعد التخرج.

يضاف الى ذلك ان حكومات البلدان المغاربية والقائمين على الشأن التربوي يدركون جيدا عدم تعارض تعلم اللغات الاجبية مع البعد الثقافي المحلي، خاصة إذا كان الهدف من تعلم اللغة الاجنبية هو أن تكون وسيلة للتواصل ونقل المعارف قبل أن تكون قالبا للتفكير.

تعليقاتك

comments

مجهول من حوال سنوات2 أزيد من تقريباً

السلام عليكم جميعا في المغرب الكبير. إنه لعار علينا في هذه الأمم العظيمة أن الأجيال الجديدة لم تعد قادرة حتى على التحدث باللغة العربية. يجب أن نعود إلى النظام القديم في مدارسنا. لقد ترعرعت في سلا بالمغرب، وكان جيلي يتحدث باللغات العربية والفرنسية والإنجليزية بكل طلاقة. يجب أن نفعل شيئا بخصوص الأنظمة التعليمية في مدارسنا. أقترح أن نخصص الحصص الصباحية للعلوم واللغات، وحصص الظهيرة للرياضة وما إلى ذلك. أما بالنسبة للمهارات من قبيل البناء، والكهرباء، والنجارة، والإلكترونيك، فيجب إدراجها أيضا، وإلا فلن نحقق أي شيء أبدا، وسوف نستعين بالصينيين في المستقبل لإنجازهذه الأعمال في بلداننا.

بإمكانك نشر تعليقك فورا! تسجيل

1800 ‎حرفا متبقيا (أقصاها 1800 حرف)

المرجو إدخال الأرقام
Button

آراء أخرى

أنباء من مغاربية